انتعاشة في القوة الشرائية: الأجور الحقيقية بألمانيا تواصل نموها رغم ضغوط التضخم
متابعات-المشاهدات: 21

سجلت الأجور في ألمانيا نمواً مستمراً يتجاوز وتيرة ارتفاع أسعار المستهلك، حيث أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي زيادة في الأجور الحقيقية بنسبة 1.5% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. يأتي هذا الأداء الإيجابي استكمالاً لمسار الصعود الذي شهدته الأجور في الربع الأول بنسبة 1.8%، مما يعكس تحسناً ملحوظاً بعد سلسلة من الانخفاضات التي توقفت منذ مطلع عام 2023.

تحليل أرقام الأجور والأسعار

تشير الإحصاءات الرسمية للفترة ما بين أبريل ويونيو الماضيين إلى ارتفاع الأجور الاسمية بنسبة 4.1%، بينما اقتصرت زيادة أسعار المستهلك على 2.5%. ورغم هذه الأرقام، يؤكد خبراء أن المقارنة السنوية لا تعكس بالكامل حجم الخسائر التي تكبدتها القوة الشرائية خلال فترات التضخم المرتفع السابقة.

وفي هذا السياق، يوضح مالته لوبكر، من معهد العلوم الاقتصادية والاجتماعية في مؤسسة هانز بوكلر، أن الأجور الحقيقية لم ترتفع سوى بنسبة 0.6% فقط عند مقارنتها بمستويات ما قبل الأزمات في الربع الثاني من عام 2019. ويضيف لوبكر: نمو الأجور الحقيقية يمثل أخباراً جيدة للعاملين وللاقتصاد على حد سواء، لكن يجب مراعاة التآكل السابق في القوة الشرائية نتيجة معدلات التضخم التاريخية.

الفئات الأكثر استفادة

ساهمت السياسات الاقتصادية، وعلى رأسها رفع الحد الأدنى القانوني للأجور إلى 13.90 يورو للساعة، في دعم شرائح واسعة من العمالة، حيث جاءت النتائج كالتالي:

  • أصحاب الدخول المنخفضة: سجل الخُمس الأدنى من العاملين بدوام كامل أعلى زيادة في الأجور بمتوسط 6.7%.
  • أصحاب الدخول المرتفعة: ارتفعت الأجور الاسمية للخُمس الأعلى بنسبة 3.3%.
  • المتدربون: شهدت أجورهم نمواً سنوياً بنسبة 6%.
  • الوظائف محدودة الساعات: ارتفعت أجور العاملين فيها بنسبة 4.7%.
متعلقات