هل النوم الإضافي في عطلة نهاية الأسبوع يحمي قلبك؟ دراسة حديثة تجيب
متابعات-المشاهدات: 28

كشفت دراسة علمية حديثة أن تعويض نقص النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع قد لا يكون مجرد كسل، بل استراتيجية فعالة لتعزيز صحة القلب وتقليل مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

نتائج الدراسة: ما هو المقدار المثالي للنوم؟

استندت الدراسة، التي عُرضت نتائجها في المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في ميونخ، إلى بيانات أكثر من 40 ألف شخص على مدار سبع سنوات. وأظهرت النتائج أن الحصول على قسط إضافي من النوم في عطلة نهاية الأسبوع يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة 6%. وتزداد هذه الفائدة لدى الأشخاص الأقل نشاطاً بدنياً، حيث تصل نسبة الحماية إلى 6.9%.

وأكد الباحثون أن الفائدة تكمن في الاعتدال؛ حيث أوضحت الدراسة أن الزيادة المثالية للنوم تتراوح بين ساعة واحدة وساعة و37 دقيقة إضافية. وفي هذه الحالة تحديداً، يمكن أن تنخفض احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم بنسبة تصل إلى 9%.

رأي الخبراء: لا داعي للشعور بالذنب

توضح ناوون لي، الباحثة من جامعة كوريا في سيول، أن قلة النوم خلال أيام العمل تضع ضغطاً إضافياً على الجسم والقلب والأوعية الدموية، مما يرفع ضغط الدم. وتضيف: لا ينبغي للناس أن يشعروا بالكسل أو الذنب عند النوم لفترة أطول في عطلة نهاية الأسبوع؛ فهذه وسيلة الجسم الطبيعية للتعافي من إجهاد الأسبوع.

ومع ذلك، حذرت الباحثة من الإفراط في النوم خلال العطلة، مشيرة إلى أن النوم المبالغ فيه قد يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم، مما قد يلغي الفوائد الصحية المكتسبة.

السياق العلمي: ما وراء النوم والقلب

تأتي هذه الدراسة لتعزز أبحاثاً سابقة قدمت نتائج مماثلة، حيث أظهرت دراسة أخرى شملت أكثر من 90 ألف شخص أن أولئك الذين يحصلون على قسط وافر من النوم التعويضي في عطلاتهم يتمتعون بخطر أقل للإصابة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20% مقارنة بغيرهم.

وعلى الرغم من أن الإجماع الطبي ظل لعقود يركز على أهمية الالتزام بجدول نوم ثابت ومنتظم، إلا أن التوجهات العلمية الحديثة بدأت تشير إلى أن النوم التعويضي قد يكون طوق نجاة للجسم، بشرط ألا يتحول إلى نمط من عدم الانتظام المزمن الذي يربك الساعة البيولوجية.

ملاحظة: النتائج الواردة في هذه الدراسة لا تزال قيد المراجعة ولم تُنشر بعد في دورية علمية محكمة.

متعلقات