أزمة فينيسيوس في البرنابيو: لماذا تلاحق صافرات الاستهجان نجم ريال مدريد؟
متابعات-المشاهدات: 20

لا يزال مستقبل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور مع ريال مدريد يثير الكثير من الجدل، فرغم تجديد عقده حتى عام 2032، إلا أن العلاقة بينه وبين قطاع من جماهير النادي في ملعب سانتياغو برنابيو تمر بمرحلة من التوتر، تُرجمت في صافرات استهجان متكررة مع بداية الموسم الحالي.

جذور الأزمة: أداء متذبذب وتوقعات عالية

تشير التقارير إلى أن استياء الجماهير لا يقتصر فقط على تراجع المردود الهجومي وإهدار الفرص، بل يتجاوز ذلك إلى اعتقاد سائد لدى المشجعين بأن اللاعب يحظى بمعاملة خاصة من رئيس النادي فلورنتينو بيريز. وتتزايد المطالب بأن يتناسب أداء فينيسيوس مع مكانته وأجره المرتفع، كونه أصبح أحد أعلى اللاعبين دخلاً في تاريخ النادي الملكي.

وعلى الرغم من سجله الحافل الذي يتضمن 129 هدفاً و103 تمريرات حاسمة في 382 مباراة، إضافة إلى بصمته في نهائيي دوري أبطال أوروبا عامي 2022 و2024، إلا أن هذه الإنجازات لم تمنحه حصانة ضد انتقادات مدرجات البرنابيو التي سبق أن واجهت أساطير مثل زيدان ورونالدو وبنزيما.

توتر مع المدربين وتساؤلات حول السلوك

لعبت الخلافات التكتيكية دوراً بارزاً في تأجيج الأزمة، لا سيما خلال فترة المدرب تشابي ألونسو، حيث لم يتقبل فينيسيوس الأدوار الجديدة التي منحت الأولوية لكيليان مبابي، وبلغ التوتر ذروته حين أبدى غضبه علناً عند استبداله في إحدى المباريات. ويرى بعض المشجعين أن هذا التصرف، وعدم صدور عقوبة بحقه، عزز الانطباع بوجود حماية خاصة له داخل أروقة النادي.

علاوة على ذلك، تتحفظ الجماهير على سلوك البرازيلي داخل الملعب، خاصة استفزازه للاعبي الخصم وجماهيرهم، وهو ما يراه البعض ابتعاداً عن وقار ريال مدريد. وفي المقابل، تنقل مصادر مقربة من الفريق أن فينيسيوس يشعر بضيق شديد لعدم تقدير الجماهير لإسهاماته وجهده الجماعي.

جمهور
جمهور ريال مدريد في ستاد برنابيو (غيتي)

موقف المدرب والدعم المؤسسي

في المقابل، يحرص مدربه جوزيه مورينيو على الدفاع عنه، مستخدماً مقولة لا تُرمى بالحجارة إلا الأشجار المثمرة، مؤكداً ثقته الكبيرة بقدرة اللاعب على استعادة مستواه المعهود. وقد ظهرت محاولات من مورينيو لكسر حدة الصافرات عبر توجيه اللاعب لتحية الجماهير بعد تسجيل الأهداف، في محاولة لترميم العلاقة بين الطرفين.

عرض أرسنال والانقسام الإداري

كشفت التقارير أن الأزمة وصلت إلى مرحلة كانت فيها أجزاء من جماهير النادي مستعدة لتقبل رحيله، خاصة مع اهتمام جدي من نادي أرسنال الإنجليزي خلال الصيف الماضي. وعلى الرغم من إغراء العرض، اختار فينيسيوس البقاء وتوقيع العقد طويل الأمد، إلا أن هذا القرار لم ينهِ حالة الانقسام، خاصة في ظل تداخل ملف اللاعب مع الجدل الدائر حول سياسات فلورنتينو بيريز الإدارية والمالية.

يبقى السؤال مطروحاً: هل سينجح فينيسيوس في استعادة ثقة البرنابيو عبر أرقام تهديفية ثابتة، أم ستظل علاقته بجمهور الفريق غير مستقرة كما كانت منذ وصوله في عام 2018؟

متعلقات