ثورة في علاج انقطاع النفس.. هل تنهي حقن ريتاتروتايد معاناة الشخير؟
متابعات-المشاهدات: 73

كشفت دراسات طبية حديثة نُشرت في مجلة نيو إنغلاند الطبية، عن نتائج واعدة لعقار ريتاتروتايد في معالجة اضطرابات التنفس أثناء النوم، مما يفتح باباً جديداً للأمل لمرضى انقطاع النفس الانسدادي الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

نتائج التجارب السريرية

أظهرت التجارب التي شملت 691 مشاركاً، أن استخدام حقنة أسبوعية من عقار ريتاتروتايد -الذي تطوره شركة إيلي ليلي- أدى إلى انخفاض ملحوظ في عدد نوبات توقف التنفس أو ضعفه بعد 80 أسبوعاً من العلاج. وقد سجلت النتائج الآتي:

  • في التجربة الأولى: انخفض متوسط اضطرابات التنفس بنحو 34 نوبة في الساعة لدى المجموعة التي تلقت جرعة 9 ملليغرامات، مقارنة بـ 10 نوبات فقط في مجموعة العلاج الوهمي.
  • في التجربة الثانية: سجل المرضى (بمن فيهم المصابون بالسكري) انخفاضاً تراوح بين 25 و25.4 نوبة في الساعة.
  • انخفاض الوزن: سجل المشاركون فقدان وزن تراوح بين 12 و22 بالمئة، مما يعزز فرضية أن معالجة السمنة هي مفتاح تحسن التنفس.

آلية العمل وتأثيرها على النوم

يعمل عقار ريتاتروتايد عبر استهداف ثلاث مستقبلات هرمونية مسؤولة عن تنظيم الشهية والتمثيل الغذائي (GLP-1 وGIP والغلوكاغون). ويساعد فقدان الوزن الناتج عن هذا العقار في تقليل الأنسجة الدهنية المتراكمة حول الرقبة واللسان، وهي العوامل الرئيسية التي تؤدي إلى تضيق مجرى الهواء وانسداده أثناء النوم.

هل تغني الحقن عن أجهزة التنفس؟

على الرغم من النتائج الإيجابية، يؤكد الخبراء على عدة نقاط جوهرية:

  • ليس بديلاً فورياً: لا يمكن اعتبار العقار بديلًا تلقائيًا لأجهزة الضغط الهوائي الإيجابي المستمر (CPAP)، خاصة وأن الدواء لا يزال في مراحل تجريبية.
  • طبيعة الاضطراب: انقطاع النفس الانسدادي حالة طبية معقدة قد ترتبط بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم، ولا يقتصر علاجها دائماً على فقدان الوزن.
  • الآثار الجانبية: أشارت التقارير إلى وجود آثار جانبية محتملة مرتبطة بالجهاز الهضمي.

ويشدد الأطباء على أن الشخير الشديد المصحوب باختناق أو صداع صباحي يستوجب تقييماً طبياً دقيقاً ودراسة للنوم، مؤكدين أن النتائج الجديدة تقدم خياراً علاجياً إضافياً للمرضى، لكنها ليست حلاً سحرياً لكل من يعاني من الشخير.

متعلقات