الممرضات اليمنيات بين الماضي والحاضر

السلام نيوز - خاص :

حصلت الممرضة سلوى محمد على شهادة التمريض من إحدى الكليات الطبية المحلية ،وبعد التخرج عملت سلوى في مركز طبي خاص بضواحي صنعاء ،  تقول سلوى أنها واجهت مشكلات عديدة في مستهل عملها ،أولها  النظرة الاجتماعية  السلبية بحق الممرضات ، ورفض اهلها لمهنة التمريض بسبب  المناوبات الليلية التي تقتضي مبيتنا  بالمستشفيات  أما اليوم فقد تحسنت تلك النظرة بنسبة ضئيلة نتيجة الوعي وتطور المفاهيم  الذي اصبح بين المجتمع  .تضيف سلوى "ما زلت أعاني من حديث الناس عن مناوباتي الليلة"، ويزيد الأمر صعوبة لدى سلوى في أنها تقاوم استمرارها في العمل من اجل لقمة العيش محاولة تجاهل رفض اهلها وما يقال عنها أوقات مناوباتها فالحياة صعبة وتحتاج المزيد من الصبر فهي تعيل اسرتها واولادها بعد ان انفصلت عن زوجها ..

أهمية التمريض:

أما الممرضة ايمان عبدالسلام  والتي تعمل في احدى المستشفيات في امانة العاصمة ،فترى  ان التوعية الاجتماعية مهمة على صعيد دور التمريض، وتقول إن المجتمع يحتاج لوعي أكبر لأهمية ودور الممرضة في المجتمع والأخطار والصعوبات التي تواجها وتضيف ايمان أن دراسته في المعهد الصحي في صنعاء كانت بسبب تشجيع اختها الكبرى الذي كانت تتمنى لها بان تكون دكتورة متميزة

وتعبر ايمان عن استغرابها من نظرة المجتمع للمرضة وانها أقل شأناً من الطبيب المعالج ورفضهم للقابلات في الولادات مع أنها مهنة تحتاج إلى بذل جهد وسنوات دراسية أقل ويعتبر المجتمع أن بحضور تدريبات إسعافات أولية وبعض المعلومات يمكن الحصول عليها وبناء عليها هي تحاول من خلال عملها إثبات أهمية المهنة ودورها الريادي في المجتمع.

في المقابل تجد الممرضة منى مختار حاصلة على شهادة معهد صحي أن اهلها ومن حولها  بدأو يتداركو أهمية عملها، ويقدرون جهودها المبذولة بعد ان كانت تعاني من رفضهم للتمريض وانها درست دون علمهم بالخفية وكانت توهمهم انها تدرس مجالا اخر

مهنة الصبر:

يعتبر اكرم صالح  34 سنه  ان مهنة التمريض مهنة يجب ان تحترم حيث كان ينظر في  السابق  الى الممرضات بنظرة دونية الى ان تزوج وأنجبت زوجته التوام  "(مهند ـ دعاء) وقال لولا ان الممرضة التى كانت تعمل في العيادة التى مقابلة لنا في السكن  جاءت تساعد زوجتى في ولادتها وتعمل الاسعافات الاولية لكان تعرض احد الاجنة للموت وقد اشاد الدكتورة التى قامت بولادتها بان الممرضة كان لها الدور الاهم في مساعدة زوجتى في الاسترخاء وابعدها عن مرحلة الخطر قائلا الحمدلله الان اولادي التؤم في صحة جيدة وعمرهما 4 سنوات

كوادر مؤهلة:

تؤكد زهرة عبد الرحمن 29 سنه انها عندما تذهب الى عيادة الانسان في شارع الزبيري فانها تجد الممرضة تبذل جهد  مضاعف وان الدكتور لايعتمد الا على الممرضة التى تعمل بجد وبكل التزام من حيث الدوام او من حيث الاتقان  اذا غابت الممرضة يقوم الدكتور بالاعتذار عن اكمال العمل لان الممرضة عبير تقوم بمهام مضاعفة سواء بالتعقيم للأدوات والتجهيز للمعدات  والإشراف على المرضاء وحضورهم

الدكتورة امال محمد العنسي طبيبة اسنان كان لها رأي إيجابي حول عمل الممرضات وان هن لسن اقل قيمة عن الدكاترة المتخصصين وان للممرضات اعمال عدة منها مساعد طبيب ومنها ممرضة في العناية ومن هن في الطوارى  ومنهن من تقوم  تعقيم الادوات الصحية ومنهن من تقوم بضرب الابر ومنهن من يقدمن الاسعافات الاولية قبل مجي الدكتور لذا في  اعتقادي انهن العمود الفقري لنا نحن الدكاترة وبالتحديد عن كثر الامراض ولذا لا نستطيع الاستغناء عن الممرضة و الذي انا اعتبرهن اليد اليمنى في عملنا نحن الدكاترة والاطباء

ملائكة الرحمة :

امة الارحبي 29 مساعد طبيب وموظفة لدى وزارة الصحة اكدت ان شغفها لمهنة التمريض وان تكون من ملائكة الرحمة  جعلها تسعى لـ اخذ منحة دراسية قدمت لها الوزارة لدراسة التمريض بتخصص مساعد طبيب ومحاولة مزاولة المهنة وتؤكد بان الاقبال اصبح اكثر من السابق بنسبة 70%  وان المعاهد الصحية المتخصصة لدراسة في امانة العاصمة بترخيص من وزارة الصحة يتجاوز الـ 12 مركزا ومعهدا صحيا وعلى مستوى المحافظات يصل للـ 43 معهدا ومركزا مختص ويدل ذلك علي الوعي الذي وصل الية اولياء الامور في اتخاذ نضرة ايجابيا لتعليم الفتيات واقبالهن لدراسة التمريض والقبالة بما يساعد في تقليل نسبة الوفيات عند النساء والحوامل من اجل اعطاء الامان للمرضى بان المريض بين ايدي امينة ...

تظهر الكثير من القصص  تحولاً في نظرة المجتمع لمهنة التمريض، حيث كانت تعاني الممرضات من سوء النظرة والتحديات الاجتماعية والعائلية. ولكن مع توعية المجتمع وتطور المفاهيم، بدأ البعض يقدر دور الممرضات ويدرك أهميتهن في المجتمع.إن عمل الممرضات يستحق التقدير والاحترام، فهن يقدمن خدمات حيوية للمجتمع ويواجهن تحديات كبيرة في مجال عملهن. يجب أن نقدر جهودهن وأن ندعمهن في مسيرتهن المهنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص