كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن السلطات الأمريكية تطبق إجراءات أمنية استثنائية لنقل وحماية الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تزامنًا مع بدء محاكمته أمام محكمة فدرالية في مانهاتن، وسط مخاوف أمنية داخلية وخارجية.
وأثار تقرير الصحيفة تساؤلات واسعة حول التعقيدات المرتبطة بعمليات نقل مادورو من وإلى المحكمة، في ظل اتهامات خطيرة يواجهها، من بينها الاتجار بالمخدرات والإرهاب المرتبط بالمخدرات.
وأشارت إلى أن عملية اعتقاله ونقله الأولى جرت وفق تنسيق دقيق بين وكالات فدرالية ومحلية، امتد عبر قارات قبل الوصول إلى ولاية نيويورك.
ووفقًا للتقرير، نُقل مادورو وزوجته يوم الاثنين بمروحية من مركز احتجاز في بروكلين إلى مهبط قرب وول ستريت، قبل أن يستقلا سيارة إلى المحكمة الفدرالية، في عملية أشرف عليها جهاز المارشالات الأمريكية، بحسب مسؤول أمني تحدّث للصحيفة.
ونقلت نيويورك تايمز عن المسؤول الأمني السابق في نيويورك، كريك كاين، قوله إنه لا يتوقع استمرار استخدام المروحيات طوال فترة المحاكمة، ما لم ترَ الأجهزة الأمنية أن وسائل النقل الأخرى تشكّل خطرًا على سلامة مادورو. وأوضح أن النقل الجوي يحمل بدوره مخاطر خاصة، نظرًا لسهولة تعقّب الطائرة، إضافة إلى التحديات الأمنية التي قد تنشأ عند انتقال المتهم من المهبط إلى المركبات البرية، في منطقة مكشوفة نسبيًا قرب طريق فرانكلين روزفلت السريع ومحطة عبّارات وفندق مجاور.
من جانبه، قال ديف غروغان، المسؤول الأمني السابق الذي خدم لأكثر من 25 عامًا، إن تأمين محاكمة بحجم قضية مادورو يتطلب أشهرًا من التخطيط المسبق وتنسيقًا واسعًا بين عدد كبير من الجهات، من بينها شرطة مدينة نيويورك وأجهزة إنفاذ القانون الفدرالية. وأضاف أن التحدي الأكبر مع تقدم المحاكمة سيتمثل في ضمان سلامة المتهم والجمهور، خصوصًا في ظل الاحتجاجات التي بدأت بالفعل أمام محكمة مانهاتن.
وبحسب مسؤول في إنفاذ القانون مطّلع على بروتوكولات الأمن في نيويورك، يُتوقع أن تعقد السلطات اجتماعًا خلال الأسبوعين المقبلين لمراجعة وتحديث خطط نقل مادورو في جلسات المحاكمة القادمة، مع استمرار تقييم المخاطر الأمنية. كما أشار التقرير إلى احتمال نقل مادورو وزوجته، خلال الأشهر المقبلة، إلى مركز احتجاز آخر خارج مدينة نيويورك، تبعًا لتطورات الوضع الأمني.


