إشارات تحذيرية مبكرة لهشاشة العظام


عند الحديث عن العناية بالصحة، غالبًا ما تتراجع صحة العظام إلى مراتب متأخرة، رغم أنها تمثل تهديدًا صامتًا قد يؤثر بشكل مباشر على جودة حياة الملايين، لا سيما النساء مع التقدم في العمر. ويشير خبراء الصحة إلى أن ما يقارب نصف النساء معرضات للإصابة بكسر واحد على الأقل ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تفوق بثلاثة أضعاف ما يواجهه الرجال.
وتُعرف هشاشة العظام بأنها حالة مرضية تفقد فيها العظام كثافتها وقوتها بشكل تدريجي، ما يجعلها أكثر عرضة للكسور حتى نتيجة حركات بسيطة، مثل السعال أو الوقوف الخاطئ. ولا تقتصر آثار هذه الكسور على الألم الجسدي فحسب، بل قد تمتد إلى إعاقات طويلة الأمد، وفقدان الاستقلالية في الحركة، فضلًا عن الأعباء العلاجية المرتفعة.
ورغم خطورة هذا المرض، يؤكد المختصون أن هشاشة العظام من أكثر الأمراض القابلة للوقاية، شريطة الاكتشاف المبكر واتباع نمط حياة صحي. فالاهتمام بالتغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، ومراجعة الأطباء بشأن الأدوية التي قد تؤثر على صحة العظام، عوامل تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على متانة الهيكل العظمي مع التقدم في السن.
وتكمن خطورة هشاشة العظام في طبيعتها الخادعة، إذ تُعرف بـ”المرض الصامت” لكونها لا تُظهر أعراضًا واضحة قبل حدوث الكسر. ومع ذلك، يرسل الجسم أحيانًا إشارات إنذار مبكرة، من أبرزها:
فقدان ملحوظ في الطول مع مرور الوقت
آلام مزمنة في الظهر
تراجع غير طبيعي في خط اللثة
ضعف الأظافر وسهولة تكسرها
وتزداد احتمالية الإصابة بالمرض مع التقدم في العمر، خاصة بعد سن اليأس، إضافة إلى عوامل أخرى مثل التاريخ العائلي، نقص الكالسيوم وفيتامين “د”، قلة الحركة، التدخين، بعض الأمراض المزمنة، أو الاستخدام الطويل لبعض الأدوية.
ويؤكد الأطباء أن تعزيز الوعي بأهمية الوقاية يمثل الخطوة الأولى لمواجهة هشاشة العظام، عبر تبني أسلوب حياة متوازن يجمع بين التغذية الصحية، والتمارين التي تقوي العظام، والابتعاد عن العادات الضارة، إلى جانب الفحوصات الدورية، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص