أسدل القضاء الأمريكي الستار بشكل نهائي على النزاع القانوني الذي أشعله الملياردير إيلون ماسك ضد شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان، حيث أصدرت هيئة المحلفين في ولاية كاليفورنيا حكماً حاسماً برفض جميع المطالب القانونية التي تقدم بها ماسك.
جاء القرار عقب مداولات استمرت أقل من ساعتين، حيث استندت هيئة المحلفين إلى تقادم الدعوى، مؤكدة أن ماسك تأخر كثيراً في رفع قضيته المتعلقة بخلافات تعود لسنوات حول إدارة الشركة وتوجهاتها التجارية.
حيثيات الحكم
أقيمت المحاكمة في المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، برئاسة القاضية إيفون غونزاليس روجرز. وقد خلصت هيئة المحلفين المكونة من 9 أعضاء بالإجماع إلى أن الدعوى المرفوعة في عام 2024 قد تجاوزت المدة القانونية المسموح بها. وصرحت القاضية روجرز عقب النطق بالحكم: لطالما قلت إنني سأقبل بحكم هيئة المحلفين، وأعتقد أن هناك قدراً كبيراً من الأدلة يدعم استنتاجهم.
جذور الخلاف: من العمل الخيري إلى الربحية
تعود جذور الأزمة إلى عام 2015، حيث تأسست OpenAI كمؤسسة غير ربحية تهدف لتطوير الذكاء الاصطناعي لصالح البشرية. وبحلول عام 2017، قرر المؤسسون استحداث ذراع ربحية لضمان القدرة على المنافسة وجذب التمويل اللازم، وهو التحول الذي اعتبره ماسك خروجاً عن المبادئ الأساسية.
وخلال المحاكمة التي استمرت ثلاثة أسابيع، اتهم ماسك كلاً من سام ألتمان وجريج بروكمان بخرق المبدأ الخيري وتحويل الشركة إلى كيان يخدم مصالح المستثمرين، بل ووصل به الأمر لاتهام ألتمان بأنه سرق مؤسسة خيرية.
دفاع OpenAI: محاولة للتشويش على المنافسة
من جانبها، فنّدت OpenAI اتهامات ماسك، مؤكدة أن الأخير كان شريكاً في فكرة إنشاء الذراع الربحي لدعم الاستثمارات الضخمة. واعتبر محامو الشركة أن تحركات ماسك القضائية ليست إلا محاولة للإضرار بمنافس مباشر، خاصة بعد أن أسس شركته الخاصة للذكاء الاصطناعي xAI.
يذكر أن ماسك كان يطالب بتعويضات خيالية تشمل إعادة ما يصل إلى 150 مليار دولار إلى المؤسسة غير الربحية، بالإضافة إلى الإطاحة بقيادة الشركة وتفكيك ذراعها الربحي، وهي مطالب قوبلت بالرفض التام من قبل هيئة المحلفين.


