في خطوة علمية جريئة تفتح آفاقاً جديدة في علوم البيولوجيا التخليقية، أعلنت شركة كولوسال للعلوم الحيوية عن تحقيق إنجاز تقني لافت، تمثل في نجاحها بفقس 26 كتكوتًا باستخدام بيض اصطناعي مبتكر. هذا الاختراق لا يمثل مجرد إنجاز في تفريخ الدواجن، بل يعد حجر الزاوية في خطة طموحة لإعادة إحياء أنواع منقرضة.
تقنية البيض الاصطناعي
يعتمد الابتكار على غلاف خارجي مطبوع بتقنية ثلاثية الأبعاد، مدعوم بغشاء من السيليكون يعمل كحاضنة حيوية متطورة. وتتميز هذه البيضة الاصطناعية بقدرتها الفائقة على تنمية الأجنة وتزويدها بالاحتياجات اللازمة للنمو دون الحاجة إلى أكسجين إضافي من الخارج. وقد أثبتت التجربة كفاءتها، حيث تراوحت أعمار الكتاكيت التي تم فقسها بين أسبوعين وأربعة أشهر، مع استمرار مراقبة تطور نموها بشكل طبيعي.
مشاريع إعادة الإحياء
تضع الشركة نصب أعينها أهدافاً أكثر تعقيداً، حيث تسعى لاستخدام هذه التقنية لتجاوز عقبات التكاثر الطبيعي في محاولات إحياء طيور منقرضة، وعلى رأسها طائر الموآ العملاق، الذي يفتقر إلى بديل حي مناسب لتطوير أجنته. وتمتد الطموحات لتشمل مشاريع استعادة الماموث ونمر تسمانيا وطائر الدودو.
لقطات توضيحية حول تقنية الفقس الاصطناعي:
تحديات وآراء علمية
رغم الزخم الذي أحدثه هذا النجاح، يظل المجتمع العلمي منقسماً حول جدوى هذه الممارسات. ويشير العلماء المشككون إلى عقبات تقنية وأخلاقية جسيمة، يأتي في مقدمتها التحدي العظيم المتمثل في فك الشفرة الجينية الكاملة للكائنات المنقرضة وإعادة بنائها بدقة. ومع ذلك، يتفق الكثيرون على أن هذه التقنية بحد ذاتها قد تشكل طوق نجاة فعالاً لحماية الطيور والحيوانات المهددة حالياً بالانقراض، مما يمنح الجهود البيئية أدوات غير مسبوقة للتدخل والحفاظ على التنوع البيولوجي.


