لقي ما لا يقل عن 13 من العاملين الباكستانيين والهنود مصرعهم، وأصيب 66 آخرون بجروح متفاوتة، إثر انفجار ضخم وقع في منشأة برزان للغاز بمدينة رأس لفان الصناعية في قطر.
وأعلنت وزارة الداخلية القطرية أن الموقع الرئيسي لمعالجة الغاز الطبيعي المسال تعرّض لـحادث فني ليلة الأحد، مما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب وتحوّل سماء المنطقة إلى اللون البرتقالي، وهو ما أثار حالة من الذعر بين السكان في المناطق المحيطة، حيث شعر المواطنون في وسط الدوحة بالاهتزاز على بعد أكثر من 70 كيلومتراً من موقع الحادث.
تصريحات رسمية ومخاوف اقتصادية
وفي أول تعليق رسمي، أكد وزير الطاقة القطري، سعد شريدة الكعبي، أن الانفجار حادث عرَضي وليس عملاً تخريبياً أو عدائياً، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل حالياً على تحديد الأسباب الدقيقة للواقعة.
وعن تداعيات الحادث على قطاع الطاقة، أوضح الكعبي: أوقفنا عمل المحطة تماماً منذ ديسمبر/كانون الأول 2025 لإجراء صيانة عاجلة، ولم يمر على إعادة تشغيلها سوى يومين فقط. وأضاف أن تحديد موعد استئناف العمليات بشكل كامل يمثل تحدياً في الوقت الراهن، مؤكداً في الوقت ذاته عدم وجود مخاطر بيئية حالية.
أهمية منشأة برزان
تُعد منشأة برزان ركيزة أساسية في قطاع الطاقة القطري، حيث كانت قادرة على تزويد محطات توليد الطاقة وتحلية المياه بـ 1.4 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، بالإضافة إلى دعم الصناعات المحلية وتصدير مشتقات الغاز مثل الإيثان والمكثفات والكبريت.
وتأتي هذه الحادثة في وقت حساس لشركة قطر للطاقة التي تمتلك 93% من حصة المحطة، بينما تمتلك شركة إكسون موبيل النسبة المتبقية (7%). وتشير التقديرات الأولية إلى أن أعمال الإصلاح قد تؤدي إلى خفض الإنتاج بمقدار 12.8 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال على مدار السنوات الثلاث إلى الخمس القادمة.
تحديات تقنية
وتعد عملية إعادة تشغيل وحدات الغاز الطبيعي المسال معقدة للغاية، حيث تتطلب تبريداً تدريجياً للوصول إلى درجة حرارة تصل إلى سالب 162 درجة مئوية لتسييل الغاز، وهو ما يتطلب دقة فنية عالية لتجنب حدوث صدمات حرارية في الأنابيب والوحدات الإنتاجية.


