في خطوة جريئة جمعت بين الطموح وريادة الأعمال، استطاع الشاب عبد الرحمن أن يحول حلمه إلى واقع ملموس في قلب جامعة هارفارد بمدينة كامبريدج الأميركية، حيث أسس مقهى الأقصر، الذي بات وجهة ثقافية واجتماعية فريدة.
قرر عبد الرحمن ترك دراسته الجامعية ليتفرغ لمشروعه الخاص، مستهدفاً تقديم تجربة مغايرة عما هو سائد في المقاهي الأميركية التقليدية، ليوفر مساحة تعكس دفء المقاهي المصرية والعربية وتراثها الغني، مما جعله نقطة جذب رئيسية للطلاب والسياح على حد سواء.
ملتقى للثقافة والهوية
يقول عبد الرحمن إن فلسفة المقهى تقوم على توفير بيئة اجتماعية تجمع الطلاب والسكان المحليين في أجواء مستوحاة من عبق التراث المصري، مما يمنح زوار المقهى شعوراً بالانتماء، خاصة للطلاب العرب الذين وجدوا فيه ملاذاً يذكرهم بأوطانهم.
وقد شهد المقهى إقبالاً لافتاً، لا سيما خلال المناسبات الكبرى، حيث تحول المقهى إلى منصة تجمع الجاليات العربية لمتابعة الفعاليات الرياضية العالمية. وفي هذا السياق، عبر أحد الطلاب عن تجربته قائلاً: نأتي إلى مقهى الأقصر لأننا نشعر بأنه يمثل هويتنا كعرب في أروقة هارفارد، كما أنه يحرص على عرض مباريات منتخباتنا بكل تفانٍ.
نموذج في ريادة الأعمال
وأضاف طالب آخر من الأردن: نشعر بالفخر لوجود هذا المكان العربي وسط أعرق جامعة في العالم؛ فبالرغم من حبنا الكبير لهارفارد، إلا أن الحنين إلى بلداننا يظل حاضراً، ومقهى الأقصر يسد هذه الفجوة العاطفية.
اليوم، لا يعد مقهى الأقصر الواقع في هارفارد سكوير مجرد مكان لتقديم القهوة، بل أصبح محطة بارزة لطلاب الجامعة والسياح، وقصة ملهمة لمؤسس قرر أن يسلك طريق ريادة الأعمال، ليثبت أن الإبداع لا يعرف حدوداً جغرافية.


