أثار استحداث استراحات شرب المياه في مونديال 2026 موجة من التساؤلات والتقارير الإعلامية التي ربطت بين هذه الفترات وبين تحقيق مكاسب إعلانية طائلة. وفي رد حاسم، نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجود أي أهداف تجارية وراء هذا القرار.
موقف فيفا من الاتهامات
أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، أن فيفا لا تجني أي عائد مالي إضافي من فترات التوقف التي تستمر لثلاث دقائق في كل شوط. وأوضح إنفانتينو أن جميع الاتفاقيات التجارية الخاصة بالبطولة أُبرمت قبل انطلاقها بفترة طويلة، مشدداً على أن هذه الاستراحات وُضعت لأسباب صحية ورياضية بحتة تهدف إلى حماية اللاعبين والحفاظ على جاهزيتهم البدنية خلال البطولة التي تمتد لـ 39 يوماً.
For the first time at a FIFA World Cup™, hydration breaks have been introduced at all matches. The breaks take place in the 22nd and 67th minutes and last three minutes, which are added on to the stoppage time at the end of each half.
— FIFA Media (@fifamedia) June 23, 2026
FIFA President Gianni Infantino explained… pic.twitter.com/g7wuUBfv48
أبعاد الأزمة: بين الصحة والربح
جاءت تصريحات رئيس فيفا رداً على تقارير إعلامية زعمت أن شبكات البث الأمريكية قد تحقق أرباحاً تصل إلى 250 مليون دولار من المساحات الإعلانية التي وفرتها فترات التوقف، مع تقديرات تشير إلى إمكانية تضاعف هذه الأرقام عند احتساب الأسواق العالمية.
من جانبه، أشار إنفانتينو إلى أن هذه الفترات القصيرة تساهم في استعادة اللاعبين لطاقتهم، مما يرفع من حدة التنافس البدني حتى الدقائق الأخيرة من المباريات، معتبراً أن المستوى الفني المرتفع في البطولة يعود جزئياً إلى هذه التنظيمات البدنية.
تغييرات جذرية في مونديال 2026
يعد تطبيق استراحات شرب المياه جزءاً من تغييرات جوهرية شهدتها النسخة الحالية، والتي تزامنت مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخباً للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم. ويبقى الجدل مستمراً بين تيار يرى في هذه الخطوة ضرورة طبية في ظل ازدحام الجدول وارتفاع درجات الحرارة، وآخر يراها نموذجاً مستحدثاً لاستغلال مساحات إضافية داخل المستطيل الأخضر لأغراض تجارية.


