أثار إلغاء هدف المنتخب الإيراني في الدقيقة 93 من مباراته ضد مصر في مونديال 2026 جدلاً واسعاً، رغم لجوء الحكم لتقنية الفيديو (VAR). وبينما تعتقد الجماهير أن قاعدة التسلل تعتمد على آخر مدافع، إلا أن النص القانوني الصادر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) يحمل تفاصيل دقيقة كانت هي الفاصل في هذه اللحظة الدرامية.
??? الدقيقة 90+3: شجاع خليل زادة يسجل الهدف الثاني لإيران… لكن الحكم يلغي الهدف بداعي التسلل بعد العودة إلى تقنية الفيديو (VAR)#كأس_العالم2026 | #مونديال2026 | #كأس_العالم#FIFAWorldCup2026 | #FIFAWorldCup | #beINWC26 pic.twitter.com/r8rbi0SRX6
— beIN SPORTS (@beINSPORTS) June 27, 2026
أولاً: مفهوم ثاني آخر منافس
ينص قانون كرة القدم على أن المهاجم يكون في موقف تسلل إذا كان أقرب إلى خط المرمى من ثاني آخر لاعب منافس. ولا يعترف القانون بمصطلحات حارس المرمى أو آخر مدافع كمعايير ثابتة، بل يعتمد على تموضع اللاعبين لحظة خروج الكرة.
في حالة هدف إيران الملغي، خرج الحارس مصطفى شوبير من مرماه للتصدي للكرة، مما جعله متقدماً عن المدافعين. وفي تلك اللحظة، لم يتبقَ سوى مدافع مصري واحد فقط بين المهاجم الإيراني وخط المرمى. وبما أن وجود مدافع واحد لا يكسر التسلل (حيث يتطلب القانون وجود لاعبين اثنين على الأقل لتغطية المرمى)، فقد وقع المهاجم الإيراني في التسلل بجزء من قدمه، وهو ما أكدته تقنية الفيديو بدقة.
ثانياً: الكرة كخط فاصل للتسلل
هناك قاعدة قانونية أخرى يغفل عنها الكثيرون، وهي أن خط التسلل يحدده إما ثاني آخر لاعب أو موقع الكرة، أيهما أقرب إلى خط المرمى. هذا يعني أنه إذا كانت الكرة متقدمة على المهاجم لحظة تمريرها، فلا يوجد تسلل إطلاقاً.
فإذا توغل المهاجم وتجاوز جميع المدافعين والحارس، وأصبحت الكرة في وضع متقدم عن زميله المستلم، فإن التمرير لهذا الزميل يعتبر صحيحاً تماماً؛ لأن الكرة هنا هي التي رسمت خط التسلل، وبما أن المستلم يتواجد خلف مستوى الكرة، فإن الهدف يُحتسب قانونياً.


