هروباً من غضب الجماهير.. مدرب كوريا الجنوبية يفر إلى أمريكا تحت تهديد القتل

هروباً من غضب الجماهير.. مدرب كوريا الجنوبية يفر

تحولت تداعيات الخروج المبكر للمنتخب الكوري الجنوبي من دور المجموعات في كأس العالم 2026 إلى أزمة أمنية خانقة، أجبرت المدير الفني المستقيل، هونغ ميونغ بو، على مغادرة البلاد والتوجه إلى الولايات المتحدة، وذلك عقب تلقيه تهديدات مباشرة بالقتل على خلفية النتائج المخيبة للآمال.

وغادر ميونغ بو العاصمة سيول متوجهاً إلى لوس أنجلوس، بعد 48 ساعة فقط من استقبال عدائي واجهته بعثة المنتخب في مطار إنتشون الدولي، حيث تصاعدت حدة الغضب الجماهيري لتتجاوز حدود النقد الرياضي إلى الملاحقة الشخصية.

ملاحقة وتهديدات في شوارع سيول

على الرغم من تاريخه الحافل كقائد أسبق قاد بلاده لنصف نهائي مونديال 2002، إلا أن الخروج من مونديال 2026 فجر غضباً عارماً ضد المدرب. وأفادت تقارير محلية بانتشار ملصقات عدائية تهاجمه في شوارع العاصمة، ووصل الأمر إلى منع بعض المتاجر دخوله، بالإضافة إلى تلقيه تهديدات صريحة تندد بولايته الثانية التي تكرر فيها سيناريو الفشل.

وفي المطار، رصدت العدسات المدرب المستقيل وهو يحاول التخفي مستخدماً قبعة وكمامة، حيث صرح باقتضاب قائلاً: لدي ما أقوله، لكن هذه القصة ستُكشف يوماً ما، نافياً في الوقت ذاته وجود أي خلافات داخلية مع نجوم الفريق مثل سون هيونغ مين ولي كانغ إن.

النتائج المخيبة تدخل ردهات السياسة

بدأ المنتخب الكوري مشواره في المكسيك بانتصار واعد على جمهورية التشيك (2-1)، قبل أن يتلقى خسارتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب أفريقيا بنتيجة (1-0)، مما دفع المدرب لإعلان استقالته فوراً وتحمل المسؤولية.

إلا أن القضية اتخذت أبعاداً سياسية، حيث دخلت الرئاسة الكورية على خط الأزمة؛ إذ طالب الرئيس لي جاي ميونغ وزارة الرياضة بفتح تحقيق رسمي مع المدرب، متعهداً بإجراء إصلاحات هيكلية شاملة في المنظومة الرياضية لضمان عدم تكرار هذا الإخفاق، مما حول المسألة من إخفاق رياضي إلى قضية رأي عام وطنية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص