أقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم بخسارة واحدة من أبرز المواهب الصاعدة في القارة الأوروبية، وذلك بعد قرار لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي تمثيل المنتخب المغربي، مفضلاً أسود الأطلس على المنتخب الفرنسي الذي تدرج في جميع فئاته السنية.
وبات بوعدي، نجم نادي ليل البالغ من العمر 18 عاماً، أحد أبرز اكتشافات كأس العالم 2026، بعد المستويات الاستثنائية التي قدمها، مما دفع هوبير فورنييه، المدير الفني للاتحاد الفرنسي، للكشف عن كواليس هذا القرار الذي أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية الفرنسية.
موهبة استثنائية تحت المجهر
أكد فورنييه أن الاتحاد الفرنسي كان يضع بوعدي ضمن حساباته الدقيقة منذ سنوات طويلة، مشيراً إلى أن اللاعب، المولود في مدينة سانليس عام 2007، كان عنصراً أساسياً في خطط الجهاز الفني للمنتخب الأول تحت قيادة ديدييه ديشان، وكان اسمه مدرجاً بالفعل في القائمة الموسعة.
وقال فورنييه في تصريحاته: بوعدي موهبة نتابعها منذ سنوات، وخسارته تمثل ضربة حقيقية لنا، لكن في النهاية كان هذا خياره الشخصي الذي نتفهمه.
صراع المشروع الرياضي
أوضح المسؤول الفرنسي أن المنافسة الشرسة داخل صفوف الديوك حالت دون منح بوعدي ضمانات للمشاركة الفورية في كأس العالم، وهو الفراغ الذي استغله المنتخب المغربي ببراعة.
وأضاف فورنييه: لم يكن بإمكاننا ضمان مشاركته في المونديال في هذا التوقيت نظراً لقوة المنافسة، بينما قدم المغرب مشروعاً رياضياً واضحاً يقوم على منحه دوراً محورياً ومشاركة فعلية في البطولة.
تحركات مغربية حاسمة
كشفت التقارير أن الاتحاد المغربي أدار ملف اللاعب باحترافية عالية، حيث كثف المسؤولون اتصالاتهم المباشرة مع بوعدي وعائلته خلال الأشهر الماضية، مقدمين له رؤية واضحة لمستقبله الدولي، وهو ما رجح كفة المغرب في نهاية المطاف.
وتشهد فرنسا حالياً تساؤلات واسعة حول أسباب عدم منح الفرصة لهذه الموهبة مبكراً، خاصة بعد تألقه اللافت في المونديال وتحوله إلى أحد أكثر اللاعبين طلباً في سوق الانتقالات العالمية.


