يواجه المنتخب الإنجليزي تحديات ميدانية وجماهيرية بالغة الصعوبة في المكسيك، حيث تحول مقر إقامة الفريق إلى ثكنة عسكرية وسط استقبال عدائي من الجماهير المحلية، وذلك في إطار استعدادات المنتخب لخوض مواجهة حاسمة في كأس العالم.
وكان المنتخب الإنجليزي يطمح للحفاظ على سرية مقر إقامته، إلا أن التجمعات الجماهيرية أحاطت بالفندق فور وصول الحافلة، حيث استقبلت الجماهير اللاعبين بصافرات الاستهجان وهتافات حماسية لصالح المنتخب المكسيكي، في مشهد يعكس الضغط النفسي الذي يفرضه أصحاب الأرض.
تأهب أمني غير مسبوق
استجابةً لهذه الأجواء، عززت السلطات المكسيكية الإجراءات الأمنية حول مقر البعثة الإنجليزية، حيث ينتشر أكثر من 100 عنصر من شرطة مكافحة الشغب المجهزين بسترات واقية من الرصاص، مدعومين بكلاب بوليسية وطائرات مسيرة لضمان تأمين حافلة المنتخب ومنع أي احتكاكات، خاصة بعد الأحداث التي شهدتها مباريات سابقة وخلفت ضحايا خلال الاحتفالات الجماهيرية.
تحدي أزتيكا: العلو والارتفاع
بعيداً عن صخب الجماهير، يواجه الإنجليز تحدياً جغرافياً وفنياً في ملعب أزتيكا الشهير؛ إذ يقع الملعب على ارتفاع يزيد على ألفي متر فوق سطح البحر، مما يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الأكسجين، وهو عامل ينهك الفرق الزائرة.
ويعد أزتيكا بمثابة حصن منيع للمنتخب المكسيكي، الذي لم يتعرض لأي هزيمة في 10 مباريات خاضها على هذا الملعب في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، محققاً سجلاً تاريخياً يضم 70 انتصاراً من أصل آخر 89 مباراة، مما يجعل مهمة العبور إلى ربع النهائي اختباراً صعباً للغاية للمنتخب الإنجليزي.


