شن أسطورة كرة القدم الألمانية، لوثار ماتيوس، هجوماً لاذعاً على المدرب السابق للمنتخب الوطني جوليان ناغلسمان، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن الخروج المخيب للآمال من منافسات كأس العالم 2026، واصفاً فترته بـ الفشل الذريع.
وفي مقال تحليلي، انتقد ماتيوس غياب الهوية الفنية للمنتخب، مشيراً إلى أن الفريق عانى من فوضى تكتيكية واضحة، وافتقر للقيادة الميدانية، والصلابة الدفاعية، والعمل الجماعي. وأكد ماتيوس أن ناغلسمان تمسك بعناد بنهجه الفني وتجاهل كافة التحذيرات، قائلاً: ارتكب أخطاءً فادحة في اختيار قائمة اللاعبين والخطط الفنية، ولم يمتلك أي خطة بديلة للتعامل مع مجريات المباريات.
أزمة تواصل وقيادة واتساب
لم تتوقف انتقادات ماتيوس عند الجوانب الفنية، بل امتدت لتشمل أسلوب القيادة الشخصي لناغلسمان، حيث تساءل باستنكار: هل يفضل الرسائل عبر واتساب على المحادثات المباشرة؟ هذا أمر لا يعقل بالنسبة لقائد منتخب وطني. وأضاف أن ناغلسمان أحاط نفسه بطاقم معاون من المطيعين الذين يفتقرون للجرأة على معارضته أو تقديم نصائح حقيقية لتصحيح المسار.
عاد منتخب ألمانيا إلى معسكره في وينستون-سالم، بعد خروجه الصادم من كأس العالم 2026 أمام باراغواي بركلات الترجيح ??
وتصاعدت الضغوط على ناغلسمان ولاعبيه، بعد أول خسارة ألمانية بركلات الترجيح في تاريخ المونديال ?
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) June 30, 2026
أخطاء إدارية ومستقبل غامض
وأشار ماتيوس إلى أن المسؤولية لا تقع على عاتق ناغلسمان وحده، بل تمتد إلى أروقة الاتحاد الألماني لكرة القدم، موضحاً: لقد وقف المسؤولون مكتوفي الأيدي لفترة طويلة، مقتنعين بأن ناغلسمان مدرب جيد، وهو كذلك بالفعل من الناحية الفنية البحتة، لكنهم تجاهلوا المشاكل الواضحة التي كانت تتفاقم، بل وقاموا بتمديد عقده حتى عام 2028 دون أي سبب وجيه.
ومع شغور منصب المدير الفني عقب الاستقالة الرسمية لناغلسمان إثر الهزيمة بركلات الترجيح أمام باراغواي في دور الـ32، تتجه الأنظار نحو يورغن كلوب لتولي المهمة، وهو ما علق عليه ماتيوس بقوله: مع كلوب، ستهب رياح جديدة وتغيير جذري في كرة القدم الألمانية.


