حسم الاتحاد الجزائري لكرة القدم ملف الإدارة الفنية للمنتخب الوطني الأول، عقب التوصل إلى اتفاق يقضي بإنهاء التعاقد مع المدرب الحالي فلاديمير بيتكوفيتش بالتراضي. وتتجه بوصلة الاتحاد حالياً نحو القائد الأسبق لـ محاربي الصحراء، عنتر يحيى، لتولي المهمة الفنية استعداداً للاستحقاقات القادمة.
مرحلة انتقالية في الفاف
أكد مصدر رسمي من داخل الاتحاد الجزائري أن قرار فك الارتباط مع بيتكوفيتش قد اتُخذ بشكل نهائي، حيث تجري حالياً الترتيبات القانونية والمالية لفسخ العقد، مع توقعات بإتمام التسوية خلال الأيام القليلة المقبلة عبر مفاوضات مباشرة بين الممثل القانوني للمدرب ومبعوث الاتحاد.

وتأتي هذه التحركات في إطار الاستعداد السريع للمرحلة المقبلة، وعلى رأسها التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027، التي تنطلق في سبتمبر/أيلول المقبل. ورغم طرح أسماء وازنة على طاولة الفاف مثل عادل عمروش، ومجيد بوقرة، وكريم مطمور، إلا أن الاختيار استقر على بطل ملحمة أم درمان عنتر يحيى، الذي أبدى موافقة مبدئية خلال محادثات أولية مع رئيس الاتحاد وليد صادي.
لماذا وقع الاختيار على عنتر يحيى؟
يُنظر إلى تعيين عنتر يحيى كخيار إستراتيجي يهدف إلى إعادة ضبط بوصلة المنتخب، وذلك لعدة اعتبارات:
- الشخصية القيادية: حاجة المنتخب الماسة لقائد يمتلك الكاريزما اللازمة لفرض الانضباط داخل غرفة الملابس واستعادة الروح القتالية للفريق.
- الكفاءة العلمية والفنية: يحمل يحيى أعلى الشهادات التدريبية الأوروبية (UEFA Pro)، إلى جانب شهادة متخصصة في الإدارة والتسيير الرياضي.
- الخبرة الميدانية: اكتسب يحيى خبرة تدريبية عملية من خلال إشرافه على الفريق الرديف لنادي أنجيه الفرنسي لعدة سنوات.
وتعكس هذه الخطوة توجه الاتحاد الجزائري نحو التخلي عن خيار المدرب الأجنبي، والاعتماد على الكفاءات الوطنية التي تمتلك معرفة عميقة بخبايا المنتخب، في محاولة لاستنساخ نماذج عالمية ناجحة اعتمدت على أبنائها لقيادة مشاريعها الكروية.


