تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو ملعب جيليت، الذي يحتضن الخميس المقبل في تمام الساعة 23:00 بتوقيت مكة المكرمة، قمة مرتقبة تجمع المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي ضمن منافسات ربع نهائي كأس العالم 2026.
مواجهة الأرقام: صراع التاريخ والطموح
تحمل هذه المباراة دلالات رقمية هامة، فهي المواجهة الثانية توالياً في المونديال بين المنتخبين بعد لقاء نسخة قطر 2022. ويدخل المنتخب الفرنسي اللقاء بأفضلية تاريخية، حيث لم يسبق للمغرب الفوز على فرنسا في المواجهات الست السابقة (أربعة انتصارات لفرنسا وتعادلين). وفي المقابل، يطمح أسود الأطلس لكسر هذه العقدة وتحقيق مفاجأة تاريخية تضمن لهم العبور لنصف النهائي للمرة الثانية على التوالي.
الماكينة الفرنسية: أرقام قياسية وتوهج هجومي
يعيش المنتخب الفرنسي حالة من الاستقرار الفني، حيث حقق الفوز في 11 من آخر 12 مباراة رسمية. ويقترب المدرب ديدييه ديشان من تسجيل رقم قياسي جديد بوصوله للمباراة رقم 25 كمدرب في كأس العالم، معززاً رقمه كأكثر المدربين تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة (19 فوزاً).
وعلى الصعيد الفردي، تتسلط الأضواء على:
- كيليان مبابي: متصدر هدافي فرنسا في البطولة بـ 7 أهداف، والأكثر مساهمة في صناعة الفرص.
- ميكائيل أوليسي: الذي يقدم أداءً استثنائياً، ليصبح أول لاعب منذ عام 1978 يحقق أكثر من 10 مراوغات ناجحة، و10 فرص مصنوعة، و10 تمريرات بينية في مشاركته المونديالية الأولى.
روح الأسود: المغرب يكتب التاريخ
يواصل المنتخب المغربي تعزيز مكانته كقوة كروية صاعدة، حيث أصبح أول منتخب أفريقي يحافظ على سجله خالياً من الهزائم في أول خمس مباريات في نسختين متتاليتين من كأس العالم (2022 و2026).
ويعول المدير الفني للمنتخب المغربي على ثنائية حكيمي ودياز:
- أشرف حكيمي: يُعد الأكثر صناعة للفرص بين المدافعين في آخر نسختين، حيث صنع 15 فرصة في البطولة الحالية، وهو رقم قياسي لمدافع أفريقي منذ عام 1966.
- إبراهيم دياز: يمثل القوة الضاربة في الهجوم، بمساهمته في 10 أهداف (6 أهداف و4 تمريرات حاسمة) منذ انطلاق كأس الأمم الأفريقية 2025، ليكون اللاعب الأكثر تأثيراً في صفوف الأسود خلال هذه الفترة.


