تراجع مفاجئ في جهود الوساطة
تعرضت الجهود الدبلوماسية الرامية لتهدئة التوترات في منطقة مضيق هرمز لانتكاسة حادة، وذلك عقب سلسلة من الضربات العسكرية المتبادلة التي اندلعت فور انتهاء محادثات رفيعة المستوى في العاصمة العمانية مسقط.
وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد بحث مع نظيره العماني بدر البوسعيدي ترتيبات الملاحة في المضيق، حيث طُرح مقترح عماني يقضي بتشغيل مساري الملاحة الجنوبي والشمالي، وهو المقترح الذي أرجأت طهران البت فيه بداعي إجراء مشاورات داخلية.
ميدانياً: من طاولة المفاوضات إلى القصف المتبادل
لم تكد ساعات تمر على تلك المباحثات حتى أعلنت وكالة فارس الإيرانية أن بحرية الحرس الثوري استهدفت بصاروخ كروز سفينة وصفتها بـالمخالفة. هذا التحرك العسكري وُضع في سياق الرد الميداني على مسار المفاوضات.
وفي رد سريع وواسع، شنت القوات الأمريكية موجة من الضربات الجوية استهدفت مواقع في وسط وجنوب وجنوب شرقي إيران، طالت للمرة الأولى مناطق كانت خارج دائرة الاستهداف منذ إعلان وقف إطلاق النار، بما في ذلك محيط منشآت اقتصادية حيوية في محافظتي خوزستان وبوشهر.
اتساع رقعة التوتر
تزامناً مع ذلك، أعلنت خمس دول خليجية والأردن نجاحها في اعتراض هجمات جوية في أجوائها. كما سجلت الساعات الأخيرة تطوراً لافتاً تمثل في استهداف محافظة مسندم العمانية؛ وهو ما اعتبره مراقبون رسالة تصعيدية مباشرة تطال الدولة التي تقود جهود الوساطة الإقليمية في الأزمة.


