جدل في ريف حلب: مطالبات رسمية بإدراج اللغة التركية ضمن المنهج الدراسي الموحد

جدل في ريف حلب: مطالبات رسمية بإدراج اللغة التركية

شهد القطاع التعليمي في سوريا تحولاً جذرياً هذا العام مع اعتماد وزارة التربية والتعليم منهجاً دراسياً موحداً في كافة المحافظات، في خطوة تنهي عقداً من الانقسام التعليمي الذي فرضته ظروف الصراع وتعدد مناطق السيطرة.

إنهاء الانقسام التعليمي

يأتي تطبيق المنهاج الموحد لينهي مرحلة طويلة اعتمد فيها الكتاب المدرسي على التوجهات السياسية لمناطق السيطرة. وقد شمل هذا النظام الجديد مناطق شمال وشرق حلب، إضافة إلى مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية سابقاً، حيث تم دمج نحو 38 ألف معلم وتطبيق المنهج في 2350 مدرسة. وفي إدلب، جرى اعتماد المنهاج بعد تعديلات جوهرية على النسخ السابقة لضمان توافقها مع المعايير الوطنية الجديدة.

سجال اللغة التركية في ريف حلب

أثار قرار التوحيد تداعيات واسعة في مدارس ريف حلب، حيث توقف تدريس اللغة التركية -التي كانت مادة اختيارية منذ عام 2017- وحلت محلها اللغة الفرنسية، مما دفع المجلس التركماني السوري واتحاد الجمعيات التركمانية لإطلاق تحركات رسمية لمراجعة القرار.

وفي بيان رسمي، أكد المجلس التركماني دعمه لجهود توحيد المناهج كخطوة لبناء نظام تعليمي جامع، مشدداً في الوقت ذاته على أن هذا التوحيد لا ينبغي أن يمس الحقوق اللغوية والثقافية للمكونات السورية.

وأوضح البيان أن التركمان مكون أصيل، واللغة التركية جزء من هويتهم، مطالبين بتثبيت تدريسها كحق لغوي ضمن النظام التعليمي الوطني، بما يضمن استمرارية اندماج الطلاب السوريين، لا سيما العائدين طوعاً من تركيا.

تحركات رسمية لمتابعة الملف

توجت هذه المطالب بلقاءات رسمية، حيث اجتمع وفد من المجلس التركماني مع وزير التربية والتعليم الدكتور محمد عبد الرحمن تركو، لبحث إمكانية إدراج اللغة التركية كمادة اختيارية. وأبدى الوزير تفهمه لأبعاد القضية، مؤكداً أن الملف قيد الدراسة والتقييم من قبل الجهات المعنية.

كما التقى الوفد بالمستشار التعليمي في السفارة التركية بدمشق، الدكتور محمد موسى بوداك، لتبادل وجهات النظر حول سبل متابعة هذا الملف التعليمي، معربين عن تقديرهم للدعم التركي المستمر للعملية التعليمية في سوريا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص