أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الجوية ضد أهداف إيرانية، في تصعيد عسكري يأتي في إطار الصراع المستمر على السيطرة في مضيق هرمز، وتزامناً مع مساعي واشنطن لتقويض القدرات الهجومية الإيرانية.
تفاصيل العمليات العسكرية
بدأت القوات الأمريكية عملياتها في الساعة 21:00 بتوقيت غرينتش، مستهدفة بنية تحتية عسكرية إيرانية وصفتها واشنطن بأنها تهدد الملاحة البحرية والتجارية. وأكد بيان صادر عن القيادة المركزية أن هذه الضربات تمت بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي لضمان محاسبة القوات الإيرانية على أنشطتها في المنطقة.
من جانبها، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات في مناطق استراتيجية محيطة بمضيق هرمز، شملت سيريك، وجزيرة قشم، وجاسك، والمناطق الواقعة غرب بندر عباس. وأكدت محافظة هرمزغان عدم تسجيل أي إصابات في صفوف المدنيين حتى الآن.
سياق التصعيد
يعد هذا الهجوم الأحدث في سلسلة من الاشتباكات التي بدأت في 7 يوليو الجاري، حيث شهد الأسبوع الماضي وحده ثلاث جولات من القصف، طالت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانياً، شملت مواقع للطائرات المسيرة، ومنصات صواريخ، ومراكز عمليات بحرية.
وقد ردت إيران بشن هجمات مضادة استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، بما في ذلك الأردن، والبحرين، والكويت، وقطر، وعمان.
“Iran does not control the strait. Traffic is flowing,” US Central Command wrote early on Sunday.
أزمة مضيق هرمز
تمثل ممرات مضيق هرمز عقدة الصراع الحالية، حيث يمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية. وقد تسببت القيود التي فرضتها إيران على الملاحة منذ بداية العام في ارتفاع أسعار الوقود عالمياً. وفي هذا السياق، تبرز المواقف الرسمية للطرفين:
- الموقف الأمريكي: تعتبر واشنطن أن استهداف إيران للسفن التجارية، مثل ناقلة M/V GFS Galaxy، يمثل انتهاكاً لاتفاقيات سابقة، وتؤكد أن الملاحة في المضيق يجب أن تظل مفتوحة.
- الموقف الإيراني: تصر طهران على أن إجراءاتها تأتي في إطار ممارسة سيادتها على مياهها الإقليمية، وتعتبر القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة في إطار حق الدفاع عن النفس.
دعوات دولية للتهدئة
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه العميق إزاء استمرار المواجهات، داعياً الطرفين إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب أي إجراءات تصعيدية إضافية. وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن نحو 6000 بحار لا يزالون عالقين في الممر المائي بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.
وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي السابق أن مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الشهر الماضي قد انتهت، إلا أن التصريحات الرسمية تشير إلى أن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة بين الجانبين لتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.


