تنوعٌ تحت القبة: كيف رسمت النساء السوريات ملامح المشهد البرلماني الجديد؟

تنوعٌ تحت القبة: كيف رسمت النساء السوريات ملامح ال

مع انطلاق أعمال الدورة التشريعية الجديدة، برزت وجوه نسائية متنوعة في مجلس الشعب السوري، لتشكل حضوراً يتجاوز الرمزية التقليدية، عاكسةً بذلك تطلعات ومكونات المجتمع السوري في مرحلة ما بعد الحرب. وبدخول 22 امرأة إلى المجلس، بنسبة تقارب 10% من إجمالي الأعضاء، بدأ نقاش واسع حول دور المرأة في صناعة القرار وتأثيرها الفعلي تحت القبة.

شهدت الجلسة الأولى انتخاب عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس، وسط اهتمام شعبي بتركيبة البرلمان التي ضمت خلفيات مهنية واجتماعية متعددة، من محاميات ونقابيات إلى شخصيات عامة.

حضور الهوية والتنوع الثقافي

خطفت النائبة فصلة يوسف الأنظار بحضورها مرتدية الزي الكردي التقليدي، مؤكدة التزامها بتمثيل الهوية الثقافية الكردية كجزء لا يتجزأ من النسيج السوري. وقد أثار هذا المشهد تفاعلاً كبيراً، واعتبره مراقبون خطوة تعزز من تمثيل المكونات القومية داخل المؤسسة التشريعية.

وإلى جانب الحضور الكردي، سجلت الجلسة مشاركة أول سيدة منقبة في تاريخ البرلمان، السيدة ميرفت صبحي توتو، وهو ما اعتبره ناشطون مؤشراً على تحولات اجتماعية وسياسية تعيد رسم خريطة المشاركة العامة.

تفاعلات ومواقف

انعكس هذا التنوع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشادت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل عبر منصة إكس بهذا المشهد، معتبرة إياه تجسيداً لـ سوريا التي نريدها. كما أشار نشطاء إلى أن وجود سيدات بخلفيات وتوجهات مختلفة يمثل إضافة نوعية للحياة البرلمانية.

هيكلية المجلس

يتألف المجلس الجديد من 210 أعضاء، حيث تم انتخاب 140 عضواً عبر الهيئات الناخبة، بينما عُين 70 عضواً وفقاً للصلاحيات الدستورية. ويأتي هذا التشكيل في ظل غياب مقاعد محافظة السويداء الثلاثة نتيجة تعذر إجراء الانتخابات فيها، مع تطلعات شعبية بأن يساهم هذا التنوع في تعزيز دور المجلس كمنبر فاعل للعمل السياسي الوطني.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص