اتهمت جماعة الحوثي في اليمن، التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية، بشن غارة جوية استهدفت سجناً في مدينة الحزم بمحافظة الجوف، مما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم طفل، وإصابة سبعة آخرين على الأقل، وفقاً لما أعلنه أنيس الأصبحي، المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً.
تصعيد ميداني وتبادل للاتهامات
وبثّت قناة المسيرة التابعة للحوثيين لقطات مصورة أظهرت دماراً في مبنى الإصلاحية المركزية في الجوف، مع عمليات بحث عن ناجين تحت الأنقاض. وفي سياق متصل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، أن الجماعة استهدفت شاحنات إمداد عسكرية تابعة للتحالف في محافظة حضرموت باستخدام صواريخ باليستية.
كما زعم سريع أن قواته تمكنت من إسقاط أربع طائرات استطلاع مسيرة تابعة للتحالف خلال الـ 24 ساعة الماضية، بما في ذلك طائرة من طراز CH-4 في محافظة الجوف، متهماً التحالف بارتكاب مجازر وتكثيف الطلعات الجوية ودعم فصائل مسلحة.
موقف التحالف وسياق النزاع
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من التحالف بقيادة السعودية حول اتهامات الحوثيين بشأن قصف السجن أو إسقاط الطائرات المسيرة. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة المعارك العسكرية في عدة محافظات يمنية، حيث تشهد مناطق الجوف والبيضاء والضالع ومأرب مواجهات عنيفة في الأسابيع الأخيرة.
يُذكر أن استهداف مراكز الاحتجاز تكرر خلال سنوات الحرب في اليمن؛ حيث شهد عام 2022 غارة على سجن في صعدة أدت لمقتل 87 شخصاً، كما وقع حادث مشابه في ذمار عام 2019 أسفر عن مقتل أكثر من 100 شخص.


