تحرك دولي مشترك: بريطانيا والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على شبكات قرصنة مرتبطة بروسيا

تحرك دولي مشترك: بريطانيا والاتحاد الأوروبي يفرضان

عقوبات تستهدف كيانات وأفراداً متورطين في عمليات تخريبية

أعلنت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عن فرض حزمة عقوبات مشتركة استهدفت 24 فرداً وكياناً، في خطوة تهدف إلى تقويض العمليات التخريبية التي ترعاها جهات مرتبطة بالدولة الروسية.

وقد أوضح الاتحاد الأوروبي أن الإجراءات التقييدية تشمل تسعة أفراد وأربعة كيانات، من بينهم ضباط في جهاز الاستخبارات العسكرية الروسية (GRU)، بالإضافة إلى مجموعات تطلق على نفسها اسم الناشطين المخترقين (Hacktivists) وعدد من مجرمي الإنترنت.

هجمات سيبرانية تطال البنية التحتية الحيوية

كشفت وزارة الخارجية البريطانية أن العقوبات جاءت رداً على تورط هذه الجهات في هجمات سيبرانية خطيرة، أبرزها الهجوم الذي استهدف شبكة الطاقة في بولندا خلال فصل الشتاء، والذي نُسب إلى وحدة مركز 16 التابعة لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB).

وتشمل قائمة الأفراد الذين استهدفتهم بريطانيا مسؤولين كباراً في جهاز الاستخبارات الروسية (GRU)، وهم: فياتشيسلاف ستافييف، وإيفان سينين، وإيفان كاسيانينكو، حيث تتهمهم الخارجية البريطانية بتوجيه العمليات السيبرانية والتهديدات الهجينة التابعة للجهاز.

تحذيرات تقنية لمواجهة التهديدات السيبرانية

بالتزامن مع فرض العقوبات، أصدر المركز الوطني للأمن السيبراني (NCSC) في بريطانيا تحذيراً جديداً حول الأساليب التي تتبعها وحدة مركز 16، مشيراً إلى قيامهم باستغلال أجهزة التوجيه (Routers) الضعيفة واستهداف شبكات البنية التحتية الوطنية الحيوية.

وأوضح المركز أن الوحدة تقوم بمسح الإنترنت بحثاً عن الأجهزة التي لا تزال تستخدم كلمات مرور ضعيفة أو بروتوكولات إدارة الشبكات (SNMP) القديمة. وحث المركز القطاعات الحيوية -بما في ذلك الدفاع، والطاقة، والخدمات المالية، والحكومة، والرعاية الصحية- على اتخاذ إجراءات فورية لتعزيز دفاعاتها، والتحول إلى النسخة الأكثر أماناً من البروتوكول (SNMPv3) وتعطيل الإصدارات القديمة.

موقف الحكومة البريطانية

وفي تعليقها على هذه الخطوة، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر: تستهدف هذه العقوبات جوهر شبكات الجرائم السيبرانية التي تدعم عدوان الدولة الروسية، ونحن نبعث برسالة واضحة مفادها أن روسيا لا يمكنها الاختباء خلف هذه المجموعات الوكيلة.

وأضافت كوبر: من توجيه المجرمين لاستهداف الشركات، إلى ضرب شبكة الطاقة في بولندا في ذروة الشتاء، تسعى الدولة الروسية للوصول إلى مستويات جديدة في محاولاتها لتقويض الأمن الأوروبي. إن بريطانيا، وبالتعاون مع شركائها، ستواصل فضح هذا السلوك وتعزيز مرونتنا، وهذا لن يثنينا عن دعم أوكرانيا.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص