شهدت مدينة بيدفورد بولاية مين الأمريكية حادثة مأساوية أثارت موجة من الاحتجاجات، حيث لقي شاب كولومبي يبلغ من العمر 26 عاماً حتفه برصاص أحد عناصر إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE). تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد حملات المداهمة التي تشنها السلطات الفيدرالية ضمن إجراءات إدارة الرئيس دونالد ترامب المتشددة تجاه المهاجرين.
تفاصيل الحادث في ولاية مين
وفقاً لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، كان عناصر آيس يجرون عمليات مراقبة في بيدفورد بحثاً عن شخص صادر بحقه أمر ترحيل نهائي. وأفادت الرواية الرسمية بأن العناصر حاولوا إيقاف مركبة كانت تغادر الموقع، وادعى الجانب الرسمي أن السائق حاول الفرار، مما دفع أحد الضباط لإطلاق النار بداعي الخوف على السلامة العامة.
في المقابل، أكد السيناتور أنغوس كينغ أن الضباط المشاركين في العملية لم يكونوا يرتدون كاميرات مثبتة على أجسادهم، مشيراً إلى أن المستهدف بالاعتقال لم يكن الشاب القتيل، الذي أكدت مجموعات حقوقية أنه كان يحمل تصريحاً قانونياً للعمل في الولايات المتحدة. وتجري حالياً تحقيقات منفصلة من قبل المدعي العام لولاية مين ومكتب المفتش العام بوزارة الأمن الداخلي وإف بي آي.
فيديو: تغطية حول تداعيات عمليات الهجرة
تزايد الانتقادات لأساليب آيس
تتعرض وكالة آيس لانتقادات حادة بسبب استخدام أساليب وُصفت بأنها عدوانية، تشمل استخدام عناصر مقنعين وسيارات غير مميزة، بالإضافة إلى مداهمات واسعة في أماكن العمل والمرافق العامة. وقد تزامنت هذه الحادثة مع تصاعد التوتر في مدن مثل مينيابوليس، حيث أدت حملات سابقة إلى مقتل مواطنين أمريكيين، مما دفع بمنظمات حقوقية للمطالبة بوضع حد لهذه الممارسات.
تشير الأرقام إلى أن وتيرة الاعتقالات في ارتفاع مستمر، حيث وصلت إلى نحو 2000 حالة يومياً خلال شهر يونيو، مع تجاوز أعداد المحتجزين في مراكز التوقيف التابعة للوكالة حاجز الـ 39 ألف شخص.
سجل الوفيات في عمليات إنفاذ القانون
تعد حادثة مين التاسعة من نوعها منذ تكثيف حملات الهجرة، وتتضمن قائمة الوفيات الأخيرة عدداً من الحالات التي أثارت جدلاً واسعاً:
- سيلفيريو فيليغاس غونزاليس (38 عاماً)، قُتل برصاص ضابط خلال توقيف مروري قرب شيكاغو.
- روبن راي مارتينيز (23 عاماً)، مواطن أمريكي قُتل برصاص عناصر الوكالة أثناء قيادته لسيارته.
- خايمي ألانيس (57 عاماً)، توفي إثر سقوطه أثناء مداهمة لمزرعة في كاليفورنيا.
- روبرتو كارلوس مونتويا فالديز (52 عاماً)، لقي حتفه دهساً أثناء محاولته عبور طريق سريع خلال عملية مداهمة.
- جوسوي كاسترو ريفيرا (24 عاماً)، قُتل دهساً في فرجينيا أثناء توقيف مروري.
الأوضاع داخل مراكز الاحتجاز
لا تتوقف المخاوف عند عمليات الميدان فحسب، بل تمتد إلى مراكز الاحتجاز، حيث أفاد تقرير مشترك لـ هيومن رايتس ووتش وأطباء من أجل حقوق الإنسان بوفاة 52 شخصاً في مراكز آيس خلال الـ 500 يوم الأولى من فترة الإدارة الحالية، وهو معدل يعتبر الأعلى منذ أكثر من عقد، مما يعزز المطالبات الدولية بضرورة الرقابة الصارمة على ظروف الاحتجاز.


