في خطوة علمية تهدف إلى فهم أعمق للقدرات الفسيولوجية للإنسان خارج كوكب الأرض، نفذ رائدا الفضاء سيرغي كود-سفيرتشكوف وسيرغي ميكاييف سلسلة من الإجراءات الطبية الدقيقة على متن المحطة الفضائية الدولية، شملت سحب عينات من دمائهما لإخضاعها لتحليلات مخبرية دقيقة على الأرض.
تجربة المناعة العصبية
تأتي هذه الخطوة في إطار تجربة علمية متقدمة تُعرف باسم المناعة العصبية، والتي يسعى من خلالها أطباء متخصصون في مركز تدريب رواد الفضاء ومعهد المشكلات الطبية الحيوية الروسي إلى:
- جمع بيانات دقيقة حول كيفية تكيف جسم الإنسان مع ظروف الرحلات الفضائية طويلة الأمد.
- تقييم التأثير المباشر للإجهاد الفضائي على كفاءة الجهاز المناعي للبشر.
- تحليل التغيرات البيولوجية التي تطرأ على عينات الدم في بيئة انعدام الجاذبية.
بروتوكول طبي صارم
وحول طبيعة الإجراء، أكد رائد الفضاء كود-سفيرتشكوف أن عملية سحب الدم في الفضاء تُعد إجراءً قياسياً يشبه إلى حد كبير ما يتم في المختبرات الأرضية، إلا أنها تتطلب دقة متناهية. وأوضح قائلاً: نحن نخضع لتدريبات مكثفة قبل الرحلة على إجراءات سحب الدم من الوريد وتركيب القسطرات، لذا نتعامل مع الأمر بهدوء واحترافية.
وأضاف: لكل عملية سحب دم مخصصة لفرد واحد، يتم توفير مجموعتين فقط من المواد الطبية، مما يفرض علينا التزاماً صارماً بالمعايير العلمية والتقنية لضمان سلامة العينات وصلاحيتها للتحليل فور وصولها إلى الأرض.


