شنت القوات العسكرية الأمريكية مئات الهجمات الجوية المكثفة عبر الأراضي الإيرانية خلال الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 35 شخصاً وإصابة 300 آخرين، وفقاً لبيانات صادرة عن مسؤولي الصحة في إيران.
تأتي هذه العمليات في وقت أعادت فيه الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، حيث تركزت الغارات على مواقع عسكرية استراتيجية على طول الساحل الجنوبي للبلاد وبالقرب من مضيق هرمز، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار المعلن سابقاً.
وفي المقابل، نفذت إيران هجمات مضادة استهدفت مرافق عسكرية أمريكية في المنطقة، مما أثار مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة. وقد أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الهجمات الإيرانية التي طالت البنية التحتية في كل من البحرين والكويت والأردن، واصفاً إياها بالتصعيد غير المسبوق الذي يهدد استقرار المنطقة.
خريطة الاستهدافات الأمريكية
أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مدن وجزر على طول الساحل الجنوبي، منها بندر عباس، بوشهر، أصفهان، وقشم. وتشير بيانات مشروع بيانات مواقع النزاعات المسلحة وأحداثها (ACLED) إلى أن هذه الهجمات تأتي استكمالاً لعمليات مماثلة شهدتها أشهر مايو ويونيو الماضية.
وتعد الجزر الإيرانية المطلة على مضيق هرمز نقاط ارتكاز استراتيجية تستخدمها طهران لنشر منظومات الصواريخ والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى حماية البنية التحتية للطاقة. ويرى محللون دفاعيون أن مضيق هرمز يمثل ورقة الضغط الأخيرة في يد طهران، مؤكدين أن أي تراجع عن هذا الموقع يعني فقدان القدرة على التفاوض.
تأثير الحصار على حركة الملاحة الدولية
تشير بيانات بورت ووتش (PortWatch) إلى تراجع حاد في حركة السفن عبر مضيق هرمز؛ فبعد أن كان يعبره نحو 100 سفينة يومياً قبل اندلاع النزاع، انخفض المتوسط إلى 24 سفينة فقط في الفترة ما بين 18 يونيو و12 يوليو، مما ينذر بتوقف الملاحة تماماً في حال استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
مخاطر إغلاق الممرات المائية الحيوية
تتزايد المخاوف من تحويل مضيق باب المندب إلى نقطة ضغط ثانية، حيث تلوح إيران بإمكانية إغلاق الممر عبر التنسيق مع جماعة الحوثي في اليمن. وفي حال إغلاق مضيق هرمز وباب المندب معاً، فإن ذلك سيعني تعطل ربع إمدادات الطاقة العالمية وجزء كبير من الصادرات الآسيوية المتجهة إلى أوروبا.
أهمية الممرات الاستراتيجية:
- مضيق هرمز: يمر عبره 27% من تجارة النفط البحرية العالمية و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.
- باب المندب وقناة السويس: يمثلان معاً 11% من التجارة البحرية العالمية و8% من تجارة الغاز الطبيعي المسال.


