شهدت مدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، تصعيداً ميدانياً تمثل في اقتحام مجموعات من المستوطنين لباحات المسجد الأقصى المبارك، بالتزامن مع اعتداء عضو في الكنيست الإسرائيلي على مدرسة للأيتام في البلدة القديمة.
انتهاكات متواصلة في المسجد الأقصى
اقتحم مستوطنون إسرائيليون باحات المسجد الأقصى المبارك، حيث رددوا هتافات وأغاني استفزازية، وذلك في ظل وتيرة متسارعة للانتهاكات الإسرائيلية التي سجلت 26 اقتحاماً خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وأفادت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في تقريرها الأخير، أن 4212 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى عبر باب المغاربة خلال فترتي الاقتحام الصباحية والمسائية، بحماية مشددة من قوات الاحتلال.
عضو بالكنيست يعتدي على مدرسة للأيتام
وفي سياق متصل، اقتحم تسفي سوكوت، عضو الكنيست عن حزب الصهيونية الدينية، مدرسة للأيتام في البلدة القديمة بالقدس، حيث قام بتحطيم لافتة تحمل اسم المدرسة والعلم الفلسطيني.
ووثق سوكوت، الذي يشغل منصب رئيس لجنة التعليم البرلمانية، اقتحامه للمدرسة عبر مقطع فيديو نشره، مهدداً بإغلاقها وجميع المؤسسات التعليمية الفلسطينية في المدينة، زاعماً أنها لا يمكن أن تستمر في الوجود داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية.
إدانات حقوقية وسياسية
وقوبل هذا الاعتداء بإدانات واسعة، حيث وصف النائب العربي في الكنيست أيمن عودة الحادثة بـ الاعتداء الذي لا يمكن تصوره، مشيراً إلى أن اقتحام وتخريب مدرسة لمجرد وجود علم فلسطيني يعكس سياسة تحريضية ممنهجة.
وأضاف عودة في تعقيبه على الواقعة: المدرسة مكانٌ يُفترض أن يتعلم فيه الأطفال وينموا، لا ساحة للفوضى والعبث بين السياسيين وشباب متخبطين في حملاتهم الانتخابية.
استهداف التعليم الفلسطيني
يأتي هذا الاقتحام ضمن سلسلة من الضغوط الإسرائيلية المتصاعدة في القدس الشرقية، التي يقطنها نحو 390 ألف فلسطيني، بهدف فرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية. وقد نفذ سوكوت خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة اقتحامات لمدارس عربية بذريعة مراقبة المناهج، وسط احتجاجات فلسطينية واسعة تندد بمحاولات أسرلة التعليم.


