عشرون عاماً مع تويتر: رحلة صحفي في قلب التحولات العالمية

عشرون عاماً مع تويتر: رحلة صحفي في قلب التحولات

منذ الانطلاقة وحتى التغيير الكبير

قبل عشرين عاماً، وتحديداً في 15 يوليو 2006، أبصرت منصة تويتر النور، لتغير معها قواعد اللعبة في عالم الإعلام والاتصال. لم تكن مجرد منصة للتواصل، بل تحولت إلى ساحة كبرى لصناعة الحدث وإيصال الصوت وسط فضاء رقمي كان لا يزال يبحث عن هويته.

لقد بدأت رحلتي مع الإنترنت منذ عام 1995، محاولاً إيجاد مساحة لصوتي، ولكن تويتر كان مختلفاً؛ إذ منحني منصة أخبار عاجلة خاصة بي، أستطيع من خلالها صياغة الأجندة الخاصة بي، وهو ما دفعني للانضمام إليها في بداياتها، لتصبح رفيقاً أساسياً في مسيرتي كصحفي دولي.

محطات شكلت المسار المهني

كانت الثورة الخضراء في إيران عام 2009 أولى اللحظات الفارقة التي أدركت فيها كيف تعيد المنصة تشكيل الخطاب الإعلامي بعيداً عن قوالب الإعلام التقليدي. تلا ذلك الربيع العربي، الذي كان اللحظة المفصلية في حضوري الرقمي، حيث مكنني تغطية أحداث ليبيا عام 2011 من بناء شبكة واسعة من المصادر والمعلومات، رغم التحديات التقنية التي واجهتها في تلك الفترة.

مع تعمق تخصصي كمدير مكتب في طهران، تحول تويتر إلى أداة بحثية ومعرفية عميقة. لقد استطعت من خلاله رصد كواليس المفاوضات النووية الإيرانية، وتغطية أحداث جسيمة مثل الضربة الجوية التي استهدفت قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس بالقرب من مطار بغداد، حيث كنت من أوائل من نقلوا الخبر للعالم.

أكثر من مجرد منصة إخبارية

لم يقتصر تويتر على كونه وكالة أنباء، بل كان دفتر يوميات إنساني. فمن خلاله سردت قصة جدي الذي اختفى في الحرب العالمية الأولى، وبحثت عن جذور عائلتي في فلسطين. حتى أن المنصة أصبحت موضوعاً لأبحاثي الأكاديمية حول دبلوماسية تويتر وتأثيرها على العلاقات الدولية.

وفي صيف 2023، حين قرر إيلون ماسك تغيير هوية المنصة إلى X وإلغاء العصفور الأزرق الشهير، شعرت بغصة حقيقية. رغم تغير الاسم، إلا أن المنصة ستظل في ذاكرتي ولساني تويتر، شاهداً على عقدين من التحولات التي غيرت وجه العالم وتاريخ الصحافة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص