توقيف خبير كيميائي متورط في تصنيع غاز السارين
أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الأربعاء، عن إلقاء القبض على ضابط سابق برتبة عقيد، يدعى أحمد حبيب علي، بتهمة كونه خبيراً في الأسلحة الكيميائية ومسؤولاً عن ملفات حساسة خلال فترة حكم النظام السابق.
وأوضحت الوزارة أن العقيد الموقوف كان يتولى مسؤولية إدارة مرافق تخزين غاز السارين وعمليات التصنيع الكيميائي داخل الوحدة 417، وهي منشأة مخصصة للأسلحة الكيميائية تقع بالقرب من دمشق.
تورط مباشر في هجمات كيميائية
كشفت التحقيقات الأولية أن الضابط المذكور كان أحد المشرفين الرئيسيين على تصنيع نحو 20 قنبلة محملة بغاز السارين، يزن كل منها 250 كيلوغراماً، مشيرة إلى أن هذه الأسلحة استُخدمت في هجمات استهدفت مدناً وبلدات سورية خلال عامي 2013 و2017.
سياق الاعتقالات والملاحقات القضائية
تأتي عملية الاعتقال هذه في إطار حملة أوسع تشنها السلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، لملاحقة المسؤولين المتورطين في جرائم ارتُكبت خلال سنوات الحرب الأهلية التي استمرت 13 عاماً. وقد شهد شهر أبريل الماضي افتتاح محاكمات علنية لمسؤولين سابقين بتهم ترقى إلى جرائم حرب مرتبطة بقمع الانتفاضة التي اندلعت عام 2011.
يُذكر أن النظام السوري كان قد وافق في وقت سابق من ذروة الحرب على تسليم ترسانته الكيميائية تحت ضغوط دولية، إلا أن تقارير حقوقية ودولية وثقت استمرار استخدام غازات السارين والكلور في هجمات استهدفت مناطق المعارضة بين عامي 2014 و2017، كان أبرزها الهجوم الذي وقع في أغسطس 2013 وأسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، وفقاً لتقديرات استخباراتية وحقوقية.


