أُسدل الستار على رحلة هروب استمرت لأكثر من عام، بعد أن تمكنت السلطات من إلقاء القبض على باميلا غوينيت، البالغة من العمر 63 عاماً، في جزيرة تينيريفي الإسبانية، بتهمة النصب والاحتيال على مسنة بريطانية وسلب مدخرات حياتها.
خديعة الرعاية وسرقة المدخرات
بدأت فصول الجريمة خلال جائحة كورونا، حين استغلت غوينيت ثقة جوان غرين، وهي محاسبة متقاعدة كانت تبلغ من العمر 89 عاماً، حيث تظاهرة بدور مقدمة الرعاية لها. نجحت المحتالة في عزل المسنة عن عائلتها تماماً، وإقناعها بنقل التوكيل القانوني إليها، مما منحها سيطرة كاملة على أموالها.
وبدلاً من رعاية الضحية، قامت غوينيت بتبديد مبلغ 300 ألف جنيه إسترليني على حياة البذخ، بما في ذلك إجراء عمليات تجميل (بوتوكس)، وشراء سيارة فاخرة بقيمة 22,500 جنيه إسترليني، وسداد أقساط عقارات تملكها.
مواجهة كاشفة
في وقت سابق من هذا العام، واجه فريق صحفي المحتالة خارج شقتها في تينيريفي، حيث أنكرت التهم الموجهة إليها وادعت أن عائلة الضحية هي من استولت على الأموال، زاعمة أنها كبش فداء.
كود الفيديو المضمن من النص الأصليعزلة قسرية وعدالة متأخرة
كشفت التحقيقات أن غوينيت اتخذت إجراءات صارمة لعزل الضحية عن ذويها، شملت تغيير رقم الهاتف الأرضي، ووضع أقفال على البوابات، ومنع مقدمي الرعاية الآخرين من السماح للعائلة بالزيارة. وقد وصف القاضي مايكل ماهر أفعالها بأنها لعبت لعبة طويلة الأمد لتحويل المسنة إلى بقرة حلوب يتم استنزافها.
وقد عبر ديفيد بولتون، حفيد الضحية (التي توفيت عام 2022)، عن استيائه العميق من تمكن غوينيت من الفرار إلى إسبانيا بعد أن سمحت لها السلطات في البداية بالاحتفاظ بجواز سفرها، مؤكداً أن أكبر مخاوف العائلة هو أن تكون جدتهم قد توفيت وهي تعتقد أن عائلتها تخلت عنها بسبب أكاذيب المحتالة.
تداعيات القضية
تمت إدانة غوينيت غيابياً في أكتوبر الماضي بالسجن لمدة ست سنوات بتهمة السرقة والاحتيال وإساءة استخدام المنصب. وبعد إلقاء القبض عليها مؤخراً، من المتوقع أن تمثل أمام المحكمة في إسبانيا قبل ترحيلها إلى المملكة المتحدة لقضاء عقوبتها.
وفي تعليقها على الخبر، قالت عائلة الضحية: نحن سعداء أخيراً بالقبض على باميلا غوينيت، ونأمل أن يضع هذا حداً للألم الذي تسببت فيه، وأن يكون تذكيراً بأهمية حماية كبار السن من الاستغلال.


