ترمب يرفض المهلة النهائية وطهران تعلن حرباً وجودية وتغلق أبواب التفاوض

ترمب يرفض المهلة النهائية وطهران تعلن حرباً وجودي

في ظل تصاعد التوتر العسكري المتسارع، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الإدارة الأمريكية لا تفضل تحديد مواعيد نهائية لإيران، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن طهران تدرك جيداً عواقب تصرفاتها. وفي تصريحات نقلتها وكالة رويترز، أوضح ترمب أن الإيرانيين أبدوا رغبة في التسوية، لكنه حذر من أنهم سيهزمون قريباً جداً إذا لم يلتزموا بالسلوك المطلوب.

وتشير تقارير استخباراتية ومسؤولون أمريكيون إلى أن موجة الضربات الأخيرة التي تستهدف منشآت عسكرية إيرانية تهدف بشكل رئيسي إلى تحييد القدرات الدفاعية الإيرانية في مضيق هرمز، مما يمنح واشنطن مرونة أكبر في خياراتها العسكرية القادمة.

حرب وجودية

من جانبه، وصف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف المواجهة الحالية مع الولايات المتحدة بأنها حرب وجودية تهدف، وفق تعبيره، إلى إسقاط النظام وتقسيم البلاد. وأكد قاليباف أن بلاده تعتبر أمنها القومي مرتبطاً بشكل وثيق بالترتيبات الأمنية في مضيق هرمز، مشدداً على أن الفصل بين مسار التفاوض ومسار الحرب يعد خطأً استراتيجياً.

المتحدث
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي (أرشيف)

رفض استئناف المفاوضات

على الصعيد الدبلوماسي، قطع المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الطريق أمام أي تكهنات بوجود مسارات تفاوضية حالية، مؤكداً أن الأولوية في الوقت الراهن هي للدفاع فقط. وأضاف بقائي في تصريحات لوكالة تسنيم: لا توجد لدينا حالياً أي خطة للتفاوض، فنحن نركز على الدفاع والرد بالمثل على أي هجوم يستهدف أراضينا.

ميدانياً: حصار بحري وتصعيد متبادل

تأتي هذه المواقف السياسية في وقت تشهد فيه المنطقة عمليات عسكرية يومية منذ فجر الأحد الماضي، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم استئناف الحصار البحري على إيران، رداً على استهداف سفن تجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، تواصل طهران تنفيذ ضربات تستهدف ما تصفه بـ منشآت عسكرية أمريكية في دول إقليمية، وسط تقارير عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية لتلك الدول.

يذكر أن الطرفين كانا قد توصلا في يونيو/حزيران الماضي إلى مذكرة تفاهم بوساطة قطرية وباكستانية، إلا أن الرئيس ترمب أعلن في 8 يوليو/تموز الجاري انتهاء العمل بوقف إطلاق النار، معيداً المنطقة إلى مربع التصعيد المفتوح.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص