كشفت مصادر مطلعة عن إجراءات استثنائية اتخذها البيت الأبيض الأسبوع الماضي، في إطار تحقيق واسع النطاق يهدف إلى تحديد هوية المسؤولين الذين سربوا معلومات حساسة حول ثغرات أمنية في الطائرة الرئاسية التي أهدتها دولة قطر للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب المصادر، فقد قادت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، وكاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، التحقيق بشكل مباشر، حيث تم إنشاء ما وُصف بـغرفة عمليات في الجناح الغربي، وجلس الاثنان معاً لعدة ساعات لمتابعة مجريات القضية، وسط أنباء عن مطالبة بعض المسؤولين بتسليم هواتفهم المحمولة للمحققين.
توتر أمني وسياسي
أثار هذا التحقيق ضجة واسعة داخل أروقة الحكومة الأمريكية، لا سيما بعد تقارير أفادت بأن وزارة العدل استدعت صحفيين من نيويورك تايمز غطوا المخاوف الأمنية المتعلقة بالطائرة، وهو ما اعتبره مراقبون انتهاكاً صارخاً لاستقلالية الوزارة. من جانبه، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن التسريبات التي تمس سلامة الرئيس وفريقه تشكل خطراً على الأمن القومي، مشدداً على أن الإدارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لمحاسبة المتورطين.
جدل الطائرة القطرية
تصاعدت حدة النقاش حول الطائرة، التي تبلغ قيمتها 400 مليون دولار، عقب إعلان ترامب فجأة عن إرسالها إلى قاعدة ميلدنهال الجوية في إنجلترا، مبرراً ذلك برغبته في اطلاع القوات الأمريكية عليها. إلا أن مصادر أكدت لـ CNN أن تقييماً أمنياً طارئاً دفع الإدارة إلى إلزام ترامب بالسفر على متن طائرة أقدم وأكثر أماناً في رحلاته الخارجية.
وأشار خبراء في الطيران إلى أن الطائرة القطرية، من طراز 747، تفتقر إلى بعض التعديلات الدفاعية الحيوية الموجودة في طائرات الرئاسة المعتادة، واعتبرها مسؤولون سابقون بمثابة إدخال متسرع للخدمة، بينما لا تزال الطائرات الرئاسية الجديدة قيد التجهيز ومن غير المتوقع دخولها الخدمة قبل عام 2028.
وتأتي هذه التطورات في وقت تعهدت فيه صحيفة نيويورك تايمز بمقاضاة الحكومة الأمريكية رداً على استدعاء صحفييها، في معركة قانونية ودستورية حول حرية الصحافة وخصوصية المعلومات الأمنية.


