تشهد أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا حالة من التوتر المتصاعد، عقب إعلان الاتحاد الألماني لكرة القدم رسمياً سحب دعمه لرئيس فيفا جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية الجدل القانوني والرياضي الذي أثاره قرار إلغاء إيقاف مهاجم المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون خلال منافسات كأس العالم 2026.
شرارة الأزمة: قرار مثير للجدل
بدأت الأزمة عقب قرار رفع الإيقاف عن بالوغون، الذي كان قد حصل على بطاقة حمراء، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا. هذا القرار قوبل بانتقادات واسعة، حيث اعتبرت عدة أطراف أن آلية اتخاذ القرار تفتقر للشفافية وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص في البطولة.
تحالفات دولية ضد فيفا
لم يقف الموقف الألماني عند حدود برلين، بل تحول إلى كرة ثلج تتدحرج داخل القارة الأوروبية وخارجها. وفي هذا السياق، انضمت عدة اتحادات وطنية إلى قائمة المعترضين، حيث وجهت كل من هولندا، بلجيكا، النرويج، وسويسرا انتقادات علنية لسياسات إنفانتينو، وسط تقارير تفيد بأن اتحادات مصر والسنغال تدرس بجدية سحب تأييدها أيضاً.
مستقبل إنفانتينو: نفوذ تحت الاختبار
على الرغم من الضغوط المتزايدة، تشير التوقعات الحالية إلى أن إنفانتينو لا يزال يحتفظ بفرص قوية للبقاء في منصبه خلال انتخابات رئاسة فيفا المقررة عام 2027، لا سيما في ظل غياب أي منافس معلن حتى اللحظة. ومع ذلك، يجمع المحللون على أن هذا التمرد الجماعي سيؤدي حتماً إلى تآكل نفوذ إنفانتينو داخل الاتحاد الدولي، ويضع إدارته تحت مجهر الرقابة الدولية في المرحلة المقبلة.


