أقرّ البرلمان الفرنسي تشريعاً يمنح البالغين المصابين بأمراض عضالة الحق في الحصول على مساعدة لإنهاء حياتهم، في خطوة تنهي سنوات من النقاشات المحتدمة حول ملف القتل الرحيم.
تصويت تاريخي
جاء إقرار القانون يوم الأربعاء الماضي بأغلبية 291 صوتاً مقابل 241 صوتاً معارضاً، لتدخل فرنسا بذلك قائمة الدول التي تقنن هذا الإجراء، على غرار هولندا وبلجيكا وسويسرا وكندا.
وفي أول تعليق له عقب التصويت، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس أن هذا التشريع يمثل وفاءً بتعهد قطعه على نفسه عام 2022، واصفاً القضية بأنها مسألة إنسانية بالغة الأهمية تتعلق بالكرامة والمعاناة.
La proposition de loi relative au droit à l’aide à mourir est adoptée.
Sur cette question aussi intime que grave, qui touche à la vie, à la souffrance et à la dignité, une seule méthode était possible : prendre le temps de l’écoute, du dialogue et du débat.…
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) July 15, 2026
ضوابط ومعايير القانون
يحدد القانون الجديد ضوابط صارمة للاستفادة من هذا الحق، حيث يُشترط أن يكون المريض بالغاً، ومصاباً بمرض عضال في مراحله النهائية، مع معاناته من آلام غير محتملة أو مستعصية على العلاج.
وقد احتفى مؤيدو القانون، وعلى رأسهم النائب أوليفييه فالورني مُعدّ المشروع، بهذا الإنجاز، معتبرين إياه انتصاراً لنضال طويل، بينما وصف جوناثان دوني، من جمعية الحق في الموت بكرامة، التصويت بأنه لحظة تاريخية في مسار الحقوق الفردية.
تحديات دستورية
على الرغم من إقرار القانون، إلا أن مساره لم يكن سهلاً؛ فقد واجه معارضة قوية من مجلس الشيوخ ذي الأغلبية اليمينية، مما دفع الحكومة لاستخدام مادة دستورية تمنح الجمعية الوطنية الكلمة الفصل.
وفي إجراء لاحق، أحال رئيس الوزراء القانون إلى المجلس الدستوري لمراجعته، وذلك في محاولة لضمان التوازن بين طموحات المؤيدين ومخاوف المعارضين، لا سيما قيادات حزب الجمهوريين المحافظ الذين يرون في التشريع تهديداً للقيم الأخلاقية والطبية، ويملك المجلس الدستوري حالياً صلاحية إبطال القانون كلياً أو جزئياً.


