كشف تقرير حديث صادر عن مجموعة استخبارات التهديدات في غوغل عن تعرض مختبرات ومؤسسات بحثية أميركية لحملة تجسس سيبراني واسعة النطاق، استمرت منذ سبتمبر 2023 وحتى نوفمبر 2025. وأوضحت التحقيقات أن الهجمات استهدفت الحصول على معلومات حساسة تتعلق بالاستخبارات الدفاعية، والذكاء الاصطناعي، والمركبات غير المأهولة، بالإضافة إلى برامج الحرب السيبرانية والأبحاث الطبية المتقدمة.
ونسب الباحثون هذه الحملة إلى مجموعة قرصنة تُعرف باسم UNC6508، وهي جهة تجسس سيبراني جديدة نسبياً. ورغم عدم الكشف عن أسماء المؤسسات المتضررة، إلا أن التقرير أشار إلى أنها مؤسسات كبرى توظف آلاف الأشخاص وتدير ميزانيات بحثية تقدر بمليارات الدولارات، وتعمل في مجالات حيوية تبدأ من اكتشاف الأدوية والتجارب السريرية وصولاً إلى الجاهزية العسكرية.
أساليب الاختراق والكلمات المفتاحية
استغل القراصنة ثغرات أمنية في خوادم تطبيق REDCap، وهو منصة إلكترونية تستخدمها المؤسسات غير الربحية لإدارة قواعد البيانات والاستبيانات. ومن خلال برمجيات خبيثة متطورة، تمكن المهاجمون من سرقة بيانات دخول شرعية، مما منحهم وصولاً غير مقيد إلى شبكات المؤسسات المستهدفة.
وكشف المحللون أن المهاجمين أنشأوا نظاماً آلياً يقوم بتحويل رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على أي من نحو 150 كلمة مفتاحية إلى حساب Gmail خاضع لسيطرتهم. وشملت هذه الكلمات مصطلحات دقيقة تتعلق بالسياسات الجيوستراتيجية، والاستراتيجيات العسكرية، وأرقام هواتف وعناوين بريد إلكتروني لموظفين بارزين في تلك المؤسسات.
دوافع الهجوم
وأكد لوك ماكنمارا، نائب كبير المحللين في غوغل، أن أساليب مجموعة UNC6508 تتوافق بشكل كبير مع أنشطة قرصنة سابقة ارتبطت بالصين، حيث تركز على جمع معلومات ذات قيمة استراتيجية للحكومة الصينية. من جانبها، لم تعلق السفارة الصينية في واشنطن على هذه الاتهامات، في حين تواصل بكين نفي ضلوعها في أي أنشطة قرصنة غير مشروعة.


