في ظل التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، وتزامناً مع استمرار التجاذبات الميدانية، تتجدد التساؤلات القانونية حول القواعد الحاكمة للملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد العنق الرئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.
وتسعى الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة إلى تأمين ممر ملاحي بديل يمر عبر المياه الإقليمية العمانية، في محاولة لتجنب المسار الذي تفرض طهران سيادتها عليه وتحدد معاييره الخاصة.
الأطر القانونية للملاحة الدولية
تحدد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار طريقتين رئيسيتين للمرور في المضائق الدولية، وذلك بناءً على المعايير الجغرافية لكل ممر:
- المرور البريء: وهو المرور عبر المياه الإقليمية للدول بشكل متواصل وسريع، شريطة ألا يمس بأمن وسلامة الدول المشاطئة. ويمنح هذا القانون الدول الساحلية الحق في اتخاذ تدابير مراقبة مؤقتة في ظروف استثنائية محددة.
- المرور العابر: يطبق هذا النظام في المضائق التي تصل بين منطقتين في أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة. وبموجب هذا الحق، لا يجوز للدول المشاطئة وقف أو تعليق الملاحة للسفن والطائرات الدولية.
الجدل القانوني حول هرمز
يقع مضيق هرمز بين إيران وسلطنة عمان، ويشكل نقطة الوصل الاستراتيجية بين مياه الخليج والمحيط الهندي. ومن الناحية القانونية الدولية، ينطبق على المضيق نظام المرور العابر نظراً لطبيعته الجغرافية، وهو التوصيف القانوني الذي ترفض طهران الاعتراف به، مفضلةً تطبيق قواعد المرور البريء التي تمنحها صلاحيات أوسع في الرقابة والتحكم.


