شهدت العاصمة الأوكرانية كييف تجمعات احتجاجية حاشدة بالقرب من مسرح إيفان فرانكو الوطني، حيث طالب المتظاهرون الرئيس فولوديمير زيلينسكي بالعدول عن قراره بإقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف. وقد رفع المحتجون شعارات تندد بالقرار، واصفين إياه بالخطوة التي تخدم المصالح الروسية، وسط هتافات تعبر عن غضب شعبي واسع.
ولم تقتصر الاحتجاجات على العاصمة، إذ أفادت تقارير ميدانية بخروج مظاهرات مماثلة في مدن ليفوف، وأوديسا، ودنيبرو، تعبيراً عن رفض التغييرات الوزارية الأخيرة التي شملت أيضاً مغادرة رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو لمنصبها.
تعديلات وزارية في توقيت حساس
تأتي هذه التحركات الشعبية بالتزامن مع استعداد البرلمان الأوكراني للتصويت على تشكيل حكومة حرب جديدة. ومن المتوقع أن يتولى وزير الداخلية إيهور كليمينكو حقيبة الدفاع، بينما تشير التوقعات إلى تعيين المسؤول في قطاع الطاقة سيرجي كوريتسكي رئيساً للوزراء، في إطار إعادة تشكيل حكومية هي الثانية من نوعها خلال عام واحد.
إرث فيدوروف: بين الإصلاح والجدل
عقب إعلان رحيله، أكد فيدوروف عبر منصة إكس اعتزازه بالفترة التي قضاها في منصبه، مستعرضاً أبرز إنجازات وزارته، وفي مقدمتها تحييد وصول القوات الروسية إلى شبكة ستارلينك، وتطوير برامج الإنتاج المحلي للطائرات المسيرة.
يُذكر أن فيدوروف، البالغ من العمر 35 عاماً، عُرف بنهجه القائم على البيانات وتبسيط الإجراءات البيروقراطية. وبينما يرى أنصاره أن محاولاته لإصلاح صفقات الدفاع ومكافحة الفساد خلقت له خصومات مع مراكز القوى السياسية والعسكرية، يرى منتقدوه أنه تعثر في تسريع وتيرة إصلاح عمليات التجنيد العسكري.
من جانبه، أشار الرئيس زيلينسكي في تصريحات صحفية إلى تطلعه لتعزيز الوحدة والانسجام بين وزارة الدفاع والقيادة العسكرية، في إشارة ضمنية إلى التوترات التي شابت العلاقة بين فيدوروف وبعض المسؤولين الآخرين خلال الفترة الماضية.


