أكد نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، أن الممول الراحل جيفري إبستين كان يتمتع بعلاقات واسعة مع عناصر في الدولة العميقة داخل إسرائيل، بالإضافة إلى أعلى المستويات في أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
جاءت تصريحات فانس خلال مقابلة مطولة مع جو روغان، حيث اعترف بأن إدارة ترامب قد أخفقت في إدارة الملفات المتعلقة بإبستين، مؤكداً أن الأخير كان شخصية محورية في شبكة علاقات معقدة طالت النخب السياسية والأمنية.
طبيعة العلاقات مع الاستخبارات
وفي رده على تساؤلات حول ارتباط إبستين بجهاز الموساد، قال فانس: سواء كان الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) أو أي جهة أخرى في الدولة العميقة، سواء في أمريكا أو إسرائيل أو بلد آخر، فمن الواضح أنه كان يمتلك روابط وثيقة مع مستويات عليا في أجهزة الاستخبارات.
وأضاف فانس أن إبستين كان يميل إلى الارتباط بالعناصر التي وصفها بـ يسار الوسط في المشهد السياسي الإسرائيلي، مشيراً إلى أنه في الولايات المتحدة كان يتمتع بصداقات عابرة للطيف السياسي، وهو ما لم يكن بنفس الوضوح في إسرائيل.
ماذا تكشف ملفات إبستين؟
على الرغم من نشر وزارة العدل الأمريكية لـ 3.5 مليون ملف في يناير 2026، إلا أن الوثائق لم تقدم دليلاً قاطعاً على كونه عميلاً استخباراتياً بصفة رسمية. ومع ذلك، كشفت الملفات عن معلومات لافتة:
- مذكرة لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عام 2020 تشير إلى اعتقاد أحد المصادر بأن إبستين كان عميلاً مجنداً للموساد وتلقى تدريبات كجاسوس.
- وجود مراسلات مكثفة مع مسؤولين إسرائيليين بارزين، بينهم وزير الدفاع السابق إيهود باراك، والمخضرم في الموساد يوني كورين.
- تمويل إبستين لمنظمات إسرائيلية عبر مؤسسته الخاصة، بما في ذلك تبرعات لـ أصدقاء الجيش الإسرائيلي والصندوق القومي اليهودي.
من جانبه، حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فبراير الماضي النأي بنفسه عن هذه الاتهامات، معتبراً أن العلاقة الوثيقة بين إبستين وإيهود باراك لا تثبت عمله لصالح إسرائيل، بل تدل على العكس حسب قوله.
فشل إدارة الملفات
تطرق فانس أيضاً إلى أداء وزارة العدل في عهد المدعية العامة السابقة بام بوندي، مشيراً إلى أن الإدارة ارتكبت أخطاءً في التواصل فيما يخص قانون شفافية ملفات إبستين.
وأوضح فانس أن تصريحات بوندي حول وجود قائمة عملاء كانت مبالغة أدت إلى حالة من عدم الثقة في جهود الشفافية التي بذلتها الإدارة، نافياً في الوقت ذاته وجود أي نوايا خبيثة وراء هذا التخبط في التعامل مع الملفات، مشدداً على أن الإدارة أخفقت فعلياً في إدارة التواصل بشأن هذه القضية الحساسة.


