أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم الخميس، عن ضبط 25 مليار دينار عراقي (ما يعادل نحو 19.2 مليون دولار أمريكي)، بالإضافة إلى 4 كيلوغرامات من المشغولات الذهبية، عُثر على جزء منها مخبأً داخل جدران منازل تعود لوكيل وزارة النفط، عدنان الجميلي، الموقوف على ذمة قضايا فساد.
ونشر المجلس مقاطع مصورة توثق لحظات العثور على الأموال والذهب في المخبأ السري، موضحاً أن التحقيقات كشفت عن توزيع الأموال بين مخابئ منزلية وأخرى مودعة لدى أشخاص آخرين.
وتأتي هذه الضبطيات في إطار استمرار التحقيقات الموسعة مع الجميلي، الذي أُقيل من منصبه مديراً عاماً لشركة مصافي الشمال في 2 يونيو/حزيران الماضي، على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون. كما أدت اعترافات الجميلي إلى حملة مداهمات واسعة نفذها جهاز مكافحة الإرهاب والجيش العراقي استهدفت منازل مسؤولين وشخصيات سياسية.
توسيع نطاق الاسترداد: ذهب وعقارات بملايين الدولارات
وفي سياق متصل، كشف مجلس القضاء الأعلى عن جهود مستمرة لاسترداد الأموال المنهوبة، حيث أعلن الاثنين الماضي عن استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب في قضايا فساد مرتبطة بالتحقيقات ذاتها. كما قررت محكمة تحقيق نينوى الحجز على 9 عقارات تجارية و3 معامل لإنتاج الطحين في الموصل، تُقدر قيمتها بـ 52.6 مليون دولار، إضافة إلى 7 شاحنات حديثة، بعد ثبوت تسجيلها بأسماء عمال للتمويه على مصدرها غير المشروع.
السجن عامين بحق نائب بتهمة الرشوة
وفي تطور قضائي موازٍ، أصدرت هيئة النزاهة الاتحادية حكماً حضورياً بالحبس الشديد لمدة عامين بحق عضو مجلس النواب، محمد ناصر دلي الكربولي، مع فرض غرامة مالية عليه. وجاء الحكم إثر إدانة النائب بتلقي رشوة قدرها 50 ألف دولار مقابل استغلال نفوذه الوظيفي للتدخل في عمل لجان تحقيقية بمديرية تربية الكرخ الأولى في بغداد.
تأتي هذه الأحكام ضمن حملة أمنية وقضائية مكثفة تشنها السلطات العراقية منذ أسابيع لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري، والتي شملت توقيف عشرات المسؤولين والنواب بعد رفع الحصانة عنهم.


