وجه نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، انتقادات حادة وغير معتادة لأطراف داخل الحكومة الإسرائيلية، متهماً إياهم بالعمل على التأثير في الرأي العام الأمريكي لتقويض الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع جو روغان بُثت يوم الأربعاء، أكد فانس وجود حملة نفوذ خارجية ممولة جيداً تهدف إلى دفع الولايات المتحدة بعيداً عن مسار التهدئة، معتبراً أن الهدف من هذه التحركات هو استمرار العمليات العسكرية لأطول فترة ممكنة.
فيديو: تصريحات نائب الرئيس الأمريكي حول حملات التأثير الإسرائيلية
حملات التأثير وتشكيل الرأي العام
أشار فانس إلى أن هذه الحملات تسعى لاستمالة القاعدة الجماهيرية الداعمة للرئيس ترامب، موضحاً أن ما يثير قلقه ليس محاولة إسرائيل التأثير في السياسة الخارجية، بل قدرة هذه العمليات على التلاعب بالحكم السياسي الأمريكي وتغيير قناعات الرأي العام بشكل يخدم أجندة إسرائيلية لا تتوافق مع التوجهات الدبلوماسية للبيت الأبيض.
وأضاف فانس: لقد تعرضت لهجوم شرس لمحاولتي تنفيذ أهداف التفاوض التي وضعها الرئيس، مشدداً على قناعته بأن الولايات المتحدة ربما لم تكن لتتورط في الجولة الأخيرة من الصراع مع إيران لولا الضغوط الإسرائيلية التي مورست خلف الكواليس.
فيديو: تحليل الموقف الأمريكي تجاه الضغوط الإسرائيلية
ردود فعل حول التصريحات الصادمة
من جانبه، وصف الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بينكاس تصريحات فانس بأنها غير مسبوقة وتكشف عن فجوة عميقة في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب. وقال بينكاس: لم يسبق لنائب رئيس أمريكي أن اتهم إسرائيل علانية بإدارة حملة لتقويض السياسة الأمريكية، واصفاً الموقف بأنه صادم ويعكس تدهوراً في التنسيق الاستراتيجي بين الحليفين.
يُذكر أن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر أي تعليق رسمي فوري على اتهامات نائب الرئيس الأمريكي.


