أصدر القضاء الإيطالي حكماً بالسجن لمدة 12 عاماً بحق جيوفاني كاستيلوتشي، الرئيس السابق لشركة أوتوستراد بير ليتاليا (Autostrade per lItalia)، المسؤولة عن تشغيل الطرق السريعة، وذلك على خلفية مسؤوليته في كارثة انهيار جسر موراندي في مدينة جنوة عام 2018، والتي أسفرت عن مقتل 43 شخصاً.
تفاصيل المحاكمة والواقعة
تعود المأساة إلى 14 أغسطس 2018، حين انهار جزء من جسر موراندي خلال عاصفة مطيرة شديدة، مما أدى إلى سقوط السيارات والشاحنات في قاع النهر الجاف أسفل الجسر. وقد شملت المحاكمة 57 متهماً، انتهت بإدانة 32 شخصاً، بينما تمت تبرئة أو إسقاط التهم عن 25 آخرين بسبب التقادم.
وقد تلا القاضي باولو ليبري الحكم في قاعة محكمة مكتظة بـ 400 شخص من ذوي الضحايا، والمحامين، والصحفيين. وفي تعليقها على الحكم، قالت إيغلي بوسيتي، المتحدثة باسم عائلات الضحايا التي فقدت شقيقتها وصهرها واثنين من أطفال شقيقتها في الحادث: نحتاج إلى فهم الحكم بشكل أدق؛ فهناك عدد كبير من المتهمين المعنيين.
صراع قانوني حول المسؤولية
كاستيلوتشي، الذي شغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لشركة أتلانتيا -التي كانت المساهم المسيطر في أوتوستراد وقت وقوع الحادثة- أُدين بتهمة التواطؤ في القتل غير العمد نتيجة الإهمال. تجدر الإشارة إلى أن كاستيلوتشي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة ست سنوات في قضية أخرى تتعلق بحادث مميت وقع عام 2013 على جسر في جنوب إيطاليا، ولم يحضر جلسة النطق بالحكم.
من جانبه، وصف محاميه جيوفاني باولو أتشيني الحكم بأنه هزيمة لحقيقة ما حدث، مؤكداً نيتهم مواصلة الدفاع عنه، مشيراً إلى أن تجريم الرئيس التنفيذي لا يمكن أن يكون هو الحل.
جدل الصيانة مقابل عيوب التصميم
يرتكز الادعاء في القضية على أن سنوات من الصيانة غير الكافية، وتجاهل علامات التحذير، وتأجيل أعمال السلامة الحيوية، كانت عوامل رئيسية ساهمت في الانهيار، زاعمين أن الشركة فضلت تحقيق الأرباح وتوزيعها على إجراء الإصلاحات الضرورية.
في المقابل، يرفض فريق الدفاع هذه النظرية، معللين بأن الكارثة نتجت عن عيب تصميم أصلي في كابل الدعم رقم تسعة بالجسر، وهو الكابل الذي تعرض للفشل، مؤكدين أن أي برنامج صيانة لم يكن ليمنع وقوع المأساة. يذكر أن النظام القضائي الإيطالي يسمح باستئناف أحكام الدرجة الأولى مرتين على الأقل.


