في تصعيد جديد للتوتر بين السلطة التنفيذية والقضاء الأمريكي، أقال الرئيس دونالد ترمب، يوم الأربعاء، روغر روغوف من منصبه كمدعٍ فدرالي للمنطقة الغربية من ولاية واشنطن، وذلك بعد نحو ساعة فقط من أدائه اليمين الدستورية.
وتأتي هذه الخطوة لتفتح باباً واسعاً من التساؤلات القانونية حول صلاحيات الرئيس في عزل المدعين الذين يتم تعيينهم من قبل المحاكم الفدرالية في حال انتهاء فترات التعيين الرئاسي المؤقتة.
تفاصيل الإقالة المفاجئة
كان قضاة المحكمة الفدرالية في سياتل قد اختاروا روغوف، وهو قاضٍ سابق ومدعٍ فدرالي مخضرم، لتولي رئاسة مكتب الادعاء خلفاً لتشارلز نيل فلويد. وبعد أداء اليمين صباح الأربعاء، فوجئ روغوف بتلقيه رسالة بريد إلكتروني من موظفي البيت الأبيض تبلغه بقرار إقالته.
وصرح روغوف لمحطة كومو نيوز بأنه يدرس حالياً مع فريقه القانوني خيارات الطعن في قرار الإقالة أمام القضاء، مشيراً إلى أنه كان يتوقع هذا التحرك من الإدارة بعد تجاهلها لمحاولات التواصل بشأن إجراءات تعيينه.
موقف وزارة العدل
من جانبه، دافع القائم بأعمال وزير العدل، تود بلانش، عن قرار الإدارة، مؤكداً أن القانون يمنح الرئيس سلطة عزل المدعين الفدراليين. واتهم بلانش القضاة بتجاوز الإجراءات المتبعة التي تقتضي التشاور مع الإدارة لضمان توافق الشخصيات المختارة مع رؤية السلطة التنفيذية.
خلفية النزاع: إشكالية التعيينات المؤقتة
تستند إدارة ترمب في مواجهاتها القانونية إلى استراتيجية قانونية تعتمد على استبدال المدعين الذين انتهت فترات تعيينهم المؤقتة (120 يوماً) بمساعدين أو تغيير مسمياتهم الوظيفية للبقاء في مناصبهم دون الحاجة لمصادقة مجلس الشيوخ.
وكانت المحاكم قد تدخلت في مايو/أيار الماضي بعد شكوك قانونية أثارتها هيئة تابعة لمحكمة استئناف فدرالية حول إجراءات الإدارة، مما دفع قضاة المنطقة الغربية في واشنطن لتشكيل لجنة مستقلة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري لاختيار روغوف بالإجماع.
وتعكس هذه الحادثة حالة من الاستقطاب الحاد حول استقلالية القضاء في اختيار مدعي المناطق، مقابل تمسك الإدارة الأمريكية بصلاحياتها التعيينية، وهو نزاع مرشح للتصاعد مع استمرار الإدارة في إقالة مدعين عيّنتهم المحاكم في مناطق قضائية مختلفة.


