سيرغي ستولياروف.. أيقونة السينما السوفييتية وملهم التماثيل الخالدة

سيرغي ستولياروف.. أيقونة السينما السوفييتية وملهم

يُعد سيرغي ستولياروف أحد أبرز وجوه السينما السوفييتية، والممثل الذي ارتبط اسمه في الذاكرة الشعبية ببطولات الملاحم والأساطير، حتى بات يُنظر إليه كنموذج حيّ للقيم البطولية. وُلد ستولياروف في 17 يوليو 1911 في قرية بيزوبوفو بمحافظة تولا، وقد عاش حياته معتقداً أن تاريخ ميلاده هو الأول من نوفمبر، وهو خطأ لم يُصحح إلا بعد رحيله.

من سكة الحديد إلى أضواء المسرح

لم تكن بدايات ستولياروف في عالم الفن مباشرة؛ إذ تدرب في مقتبل حياته ليصبح سائق قطار وعمل في سكة حديد كييف. إلا أن شغفه بالفن قاده للالتحاق بورشة الممثل أليكسي ديكي، ثم انضمامه في عام 1932 إلى فرقة مسرح موسكو للفنون، ليواصل مسيرته في كبرى مسارح العاصمة الروسية منذ عام 1934.

سيرغي

الانطلاقة السينمائية وشهرة السيرك

بدأ ستولياروف مسيرته السينمائية عام 1935 بفيلم الحب والكراهية، ولعب في العام نفسه دور البطولة في أيروغراد للمخرج ألكسندر دوفجينكو. أما شهرته الواسعة، فقد تحققت عام 1936 بفضل فيلم السيرك للمخرج غريغوري ألكسندروف، حيث اختير للدور دون اختبار أداء ليقف أمام النجمة ليوبوف أورلوفا.

لقطة
لقطة من فيلم سادكو (1952)

بطل الملاحم والأسطورة

رغم التحديات التي واجهها خلال فترة القمع السياسي في الاتحاد السوفيتي، وتأثر مسيرته بعد دفاعه عن زميله مصور فيلم السيرك فلاديمير نيلسن، استطاع ستولياروف أن يرسخ مكانته كبطل للحكايات والأساطير. لقد جسّد شخصيات خالدة مثل سادكو، وأليوشا بوبوفيتش، ونيكيتا كوزيمياكا، إضافة إلى شخصية روسلان من ملحمة بوشكين.

ستولياروف

توج نجاحه الدولي في عام 1952 ببطولة فيلم سادكو، الذي حصد جائزة الأسد الفضي في مهرجان البندقية السينمائي عام 1953، مما دفع مجلة سينما الفرنسية لإدراجه ضمن قائمة نجوم السينما العالمية.

ستولياروف

ملهم العامل وامرأة الكولخوز

تتجاوز شهرة ستولياروف حدود الشاشة؛ إذ يربط العديد من الباحثين بين ملامحه وتمثال العامل وامرأة الكولخوز الشهير للنحاتة فيرا موخينا. وتشير إحدى النظريات الراسخة إلى أن هيئة بطل التمثال استُلهمت من ملامح الممثل، وهي رواية لا تزال تثير اهتمام المؤرخين والنقاد.

لقطات

الرحيل وإرث لا يغيب

قبل وفاته في 9 ديسمبر 1969 عن عمر ناهز 58 عاماً إثر صراع مع مرض السرطان، كان ستولياروف يخطط لإخراج فيلمه الخاص عندما ينقشع الضباب. رحل ستولياروف، لكنه ترك إرثاً سينمائياً ارتبط بوجدان الشعب الروسي، كرمز للشجاعة والبطولة.

لوحة
لوحة تذكارية للممثل على واجهة مبنى في موسكو
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص