حل البرلمان الإسرائيلي: سباق انتخابي محتدم يضع مستقبل نتنياهو على المحك

حل البرلمان الإسرائيلي: سباق انتخابي محتدم يضع مست

أعلن الكنيست الإسرائيلي حل نفسه رسمياً، إيذاناً ببدء حملة انتخابية وطنية محمومة من المقرر أن تُجرى في 27 أكتوبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة لتنهي الدورة الحالية للبرلمان، في حدث سياسي نادر يعد الأول من نوعه منذ عام 1988، حيث أكمل الكنيست ولايته القانونية الكاملة التي تمتد لأربع سنوات، متجاوزاً بذلك تقلبات النظام السياسي الإسرائيلي الذي عادة ما يشهد انهياراً مبكراً للائتلافات الحكومية.

ويُنظر إلى هذه الانتخابات كاستفتاء حاسم على مستقبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسي، خاصة في ظل تداعيات الحروب المستمرة في غزة ولبنان وإيران، والتي أثقلت كاهل حكومته.

جلسة تشريعية أخيرة وتمرير قوانين مثيرة للجدل

قبل الدخول في عطلة الانتخابات، عقد الكنيست جلسة تصويت ماراثونية ليلية، أقر خلالها قانون تمويل الأحزاب الذي يفتح الباب أمام صرف الأموال الحكومية اللازمة للحملات الانتخابية، مما أكد قانونياً موعد الاقتراع في 27 أكتوبر.

وفي هجوم تشريعي أخير، سعت حكومة نتنياهو -التي توصف بأنها الأكثر قومية في تاريخ إسرائيل- إلى تأمين قاعدتها الانتخابية عبر تمرير قوانين مثيرة للجدل، منها قانون الاتصالات الذي يقلص استقلالية الهيئات التنظيمية للإعلام لصالح سلطة بث خاضعة للحكومة، بالإضافة إلى تشريعات تمنح إعفاءات لليهود المتشددين (الحريديم) من الخدمة العسكرية.


تحديات البقاء ومعارضة صاعدة

يواجه نتنياهو وحلفاؤه تحديات صعبة في ظل تراجع شعبيته وتزايد الغضب العام تجاه إدارة الحرب. وتشير استطلاعات الرأي التي أوردتها هيئة البث الإسرائيلية كان إلى أن حزب الليكود يتأخر خلف المعارضة، وأن تكتل نتنياهو لا يزال بعيداً عن حصد أغلبية الـ 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وتبرز في المشهد السياسي الجديد حزب ياشار (المستقيم) الوسطي بقيادة رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، والذي أظهرت الاستطلاعات تصدره للنتائج متجاوزاً الليكود. وفي أول تعليق له بعد حل الكنيست، قال زعيم اليمين العلماني أفيغدور ليبرمان: في 27 أكتوبر سننتصر، سنستبدل الحكومة ونعيد بناء الدولة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص