جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملته للتشكيك في نزاهة الانتخابات الرئاسية لعام 2020، موجهاً اتهامات مباشرة للصين بالتدخل لـ التلاعب بنتائج التصويت، وذلك في خطاب ألقاه مؤخراً مستنداً إلى وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية مؤخراً.

اتهامات ترامب للصين
زعم ترامب أن بكين قامت بجمع بيانات حساسة لـ 220 مليون ناخب أمريكي على مدار سنوات، ونفذت ما وصفه بـ أكبر عملية اختراق لبيانات انتخابية في التاريخ خلال عام 2020، بهدف الإضرار بفرصه الانتخابية ودعم خصومه.
في المقابل، أكد تقرير استخباراتي أمريكي صدر عام 2021 أن الصين درست فكرة التدخل، لكنها لم تنفذ أي جهود فعلية للتأثير على مسار التصويت. وأوضح التقرير أن البيانات التي جمعتها الصين -والتي تعود لعام 2008- هي بيانات عامة لا يمكن استخدامها لتغيير الأصوات، وإنما قد تُستخدم فقط للتنبؤ بالنتائج.
الموقف الصيني وردود الفعل الداخلية
من جانبها، نفت السفارة الصينية في واشنطن هذه المزاعم جملة وتفصيلاً، مؤكدة على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ومشددة على أن نتائج الانتخابات الأمريكية شأن داخلي يقرره الناخبون الأمريكيون فقط.

وقد قوبلت تصريحات ترامب بانتقادات من قيادات الحزب الديمقراطي، حيث وصف السيناتور مارك وارنر تلك المزاعم بأنها وهمية تماماً، مشيراً إلى أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أجمعت على أن الصين لم تحاول تغيير صوت واحد في انتخابات 2020.
جدل التزوير الانتخابي
لم تتوقف مزاعم ترامب عند التدخل الخارجي، بل امتدت للتشكيك في نزاهة التصويت عبر البريد، مستشهداً بتقارير استخباراتية حول فنزويلا للإيحاء بأن آلات التصويت الأمريكية قابلة للتلاعب الرقمي، وهو ما ينفيه الخبراء التقنيون والمسؤولون الانتخابيون بشكل مستمر.
الدول التي ثبت تورطها في التدخل
تشير التحقيقات الاستخباراتية الأمريكية لعام 2021 إلى أن روسيا كانت الطرف الأكثر نشاطاً في محاولات التأثير على الانتخابات لتقويض الثقة في العملية الانتخابية وتعميق الانقسامات السياسية. كما رصدت التقارير جهوداً على نطاق أصغر من قبل إيران وكوبا وفنزويلا وحزب الله اللبناني، بهدف التأثير على التوجهات السياسية الأمريكية.


