من الصدفة إلى الحقيقة: القصة الكاملة لتسريب مجزرة التضامن وكشف جرائم أمجد يوسف

من الصدفة إلى الحقيقة: القصة الكاملة لتسريب مجزرة

يكشف تحقيق استقصائي جديد ضمن برنامج تحت الرماد تفاصيل غير مسبوقة حول مجزرة التضامن، التي تُعد من أبشع الجرائم التي ارتكبها نظام الأسد خلال سنوات الصراع في سوريا، موضحاً المسار المعقد الذي قاد إلى فضح هذه الجريمة أمام الرأي العام الدولي بعد تسع سنوات من وقوعها.

صدفة كشفت فظائع الأمن العسكري

تتمحور القصة حول شقيقين سوريين قادتهما الصدفة إلى العثور على تسجيلات مصورة كانت مخزنة على جهاز الحاسوب الخاص بصف الضابط في الأمن العسكري، أمجد يوسف. احتوت تلك التسجيلات على توثيق دقيق لمجزرة التضامن ووقائع دموية أخرى، مما دفع الشقيقين إلى تهريب نسخة من هذه المواد إلى نشطاء خارج البلاد، لتصل لاحقاً إلى جهات حقوقية دولية وصحيفة الغارديان البريطانية التي نشرت التحقيق الأول حولها عام 2022.

تفاصيل المجزرة: إعدامات ميدانية وطمس للأدلة

تعود أحداث المجزرة إلى أبريل/نيسان 2013، حين قام أمجد يوسف برفقة عناصر من الأمن العسكري بتنفيذ إعدامات ميدانية بحق عشرات المدنيين من سكان حي التضامن. أظهرت التسجيلات أسلوباً وحشياً في التصفية، حيث أُجبر الضحايا -معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي- على الركض نحو حفرة أُعدت مسبقاً، قبل أن يتم إطلاق النار عليهم بسخرية، ومن ثم إحراق جثامينهم باستخدام إطارات السيارات والبنزين لإخفاء معالم الجريمة.

قضية الطبيبة رانيا العباسي وأطفالها

مع إلقاء القبض على أمجد يوسف في قريته نبع الطيب بريف حماة في أبريل/نيسان 2025، كشفت التحقيقات تورطه في قضايا إضافية، أبرزها مصير الطبيبة السورية رانيا العباسي وعائلتها.

الطبيبة
الطبيبة السورية رانيا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين وأطفالهم الستة

يستعرض التحقيق شهادات حول اعتقال الطبيبة العباسي وزوجها وأطفالهم الستة (5 بنات وصبي) من منزلهم في مشروع دمر بدمشق عام 2013، حيث تشير التحقيقات الأخيرة إلى تورط يوسف في إعدام هؤلاء الأطفال، في واحدة من أكثر فصول المأساة السورية قسوة وغموضاً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص