قبل أقل من عام على انطلاق انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، تشير المعطيات الحالية إلى اقتراب الرئيس الحالي جياني إنفانتينو من حسم ولاية رابعة، مستنداً إلى قاعدة دعم واسعة وغير مسبوقة داخل أروقة المؤسسة الكروية الدولية.
تحالفات عابرة للقارات
كشفت تقارير صحفية أن إنفانتينو تمكن من تأمين دعم رسمي من أكثر من 200 اتحاد وطني، من أصل 211 اتحاداً يمتلك حق التصويت. هذا التفوق الرقمي يجعل من معركة الانتخابات المقبلة أقرب إلى تحصيل حاصل، لا سيما في ظل غياب أي مرشح معارض يمتلك الزخم اللازم لجمع النصاب المطلوب لفتح نقاش جدي حول مستقبل إدارة الاتحاد.
موقف يويفا والكتلة الأوروبية
على الرغم من وجود تباينات في وجهات النظر بين إنفانتينو وبعض الأطراف الأوروبية، التي ترى أن سياسات فيفا الحالية تمنح ثقلاً أكبر للاتحادات الصغيرة على حساب النفوذ التاريخي للقارة العجوز، إلا أن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا لم يتخذ موقفاً رسمياً بتقديم مرشح بديل.
وفي دلالة على تآكل جبهة المعارضة، أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم مبكراً انحيازه لإنفانتينو، مما يعزز فرضية صعوبة تشكيل تكتل منافس قادر على تغيير موازين القوى في المرحلة القادمة.
إرث مثير للجدل
منذ توليه المنصب في عام 2016 خلفاً لسيب بلاتر، نجح إنفانتينو في ترسيخ نفوذه عبر استراتيجيات توسيع قاعدة المشاركة في البطولات وزيادة العوائد المالية. ومع ذلك، لا تزال ولايته محاطة بملفات شائكة، برزت بوضوح خلال التحضيرات لكأس العالم 2026، حيث واجهت المؤسسة انتقادات تتعلق بقرارات تحكيمية، وعقبات لوجستية، إضافة إلى التساؤلات حول علاقات إنفانتينو السياسية المثيرة للجدل.
ختاماً، وبينما يبدو الطريق ممهداً لولاية رابعة، تظل كرة القدم ميداناً للمفاجآت؛ حيث يظل احتمال ظهور منافس قادر على توحيد أصوات المعارضة وإعادة ترتيب الأوراق قائماً، رغم ضآلة فرصه في الوقت الراهن.


