شهدت معظم أنحاء ليبيا انقطاعاً واسعاً للتيار الكهربائي منذ مساء أمس الجمعة، وذلك عقب خروج مفاجئ لعدد من محطات التوليد الأساسية عن الخدمة، مما تسبب في فقدان الشبكة لنحو 1350 ميغاوات من قدرتها الإنتاجية وانهيار تردد الشبكة بالكامل.
وأوضح ربيع خليفة، المتحدث باسم وزارة الكهرباء في الحكومة المكلفة من البرلمان الليبي، أن الانهيار نتج عن فصل مفاجئ في الخط الناقل جهد 400 كيلوفولت، الرابط بين محطتي مصراتة والخمس غربي البلاد. وأشار المتحدث إلى أن هذا الخلل أدى إلى تدفق عكسي للطاقة تسبب في خروج متتالٍ لوحدات التوليد الرئيسية، أبرزها محطتا الخليج ومصراتة.
تحرك عاجل للربط مع مصر
وفي إطار مساعي احتواء الأزمة، أجرى وزير الكهرباء والطاقات المتجددة، عوض البدري، اتصالات مكثفة مع مسؤولين بوزارة الكهرباء المصرية والشركة المصرية لنقل الكهرباء. وأفضت هذه الاتصالات إلى اتفاق يقضي بالاستعانة بخطوط الربط الكهربائي المشترك بين البلدين لضمان تزويد الشبكة الليبية بالطاقة اللازمة لإعادة شحن المحطات الرئيسية وإدخال وحدات التوليد إلى الخدمة تباعاً.
وأكدت الوزارة أن الفرق الفنية بقطاع التشغيل والتحكم في حالة استنفار تام، مشيرة إلى أن إمدادات الطاقة بدأت بالتدفق بالفعل عبر خط الربط المصري.
تداعيات الأزمة والعودة التدريجية
أدى انقطاع التيار إلى تأثر جهاز تنفيذ وإدارة مشروع النهر الصناعي، حيث انقطعت الكهرباء عن حقول الآبار في منطقتي السرير وتازربو، بالإضافة إلى محطة ضخ المياه في مدينة بنغازي.
وفي هذا السياق، أوضح المتحدث باسم الوزارة أن التيار بدأ يعود تدريجياً صباح اليوم السبت إلى بنغازي والمناطق الشرقية، مع اتخاذ إجراءات احترازية بتخفيض إمدادات المياه لبعض المدن والمشاريع الزراعية؛ وذلك لضمان الحفاظ على مخزون مائي كافٍ في خزان التجميع والموازنة بأجدابيا.
تأتي هذه الأزمة في وقت حذرت فيه وزارة البيئة الليبية من ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة قد تتجاوز 42 درجة مئوية على طول الساحل خلال الأسبوع، مما يرفع درجة الاستعداد لمواجهة مخاطر اندلاع الحرائق.


